نبذة عن طبيبك  السنة العاشرة  

ترتيب الموقع

الرئيسية |  الطقس فى جميع مدن مصر |  فاتورة التليفون | الاخبار العالمية والطبية | | الصحافة المصرية والعالمية | أخبار مصر  |الممرضة المصرية | الرياضة|السمنة

سلسلة كل ما تحتاج ان تعرف عن: -

موسوعة أمراض القولون والمستقيم والشرج

إختناق وتنميل عصب اليد  زيادة عرق اليدين والوجه الفتاق بانواعه
الشرخ الشرجى أورام الثدى

الظفر الغائر (المنغرز)

حمرة الخجل المفرطة أمراض المرارة الدوالى  امراض الاوردةوالجلطات

امراض الغدة الدرقية

القدم السكرية Hydatid Diseaseكيسَةٌ عُدارِيَّة

ارسل سؤالك الطبى :الاجابة مجانا لك وحدك وفى سرية تامة

دليل المواقع الاسلامية   -استمع للقرآن الكريم بصوت قارئك المفضل

  دليلك للخير

 اعضاء المهن الطبية

الحكومة المصرية وخدماتها

  الايدز 

مراقبة الجودة الطبية

الابواب الطبية ابواب غير طبية الصحة النفسية التغذية الاورام بعض مواقع التوظيف صحة الاسنان مرضى السكر الحساسية
التدخين عدو الصحة الزهايمر القلب  شركات الطيران صحة الأم والطفل جامعات مصر الملح اليودى المفاصل الادوية والعلاج

 mrcs-egypt | تعلم الانجليزية وامتحن تويفل  |الترجمة | ارسل رسالة الى المحمول   ابحث الانترنت  | كيف نحارب المخدرات بالتحاليل

 

صك الأضحية لعام 1429 هـ - 2008 م

بنك الطعام المصري
معا ضد الجوع
http://egyptianfoodbank.com

بنك الطعام المصري    16060  

تليفون دار الاورمان19455 

 

 

 

 

كلمـة للتـاريخ ـ ‏3‏

 
 
اليوم في الحلقة الأخيرة من كلمة للتاريخ‏,‏ يختتم الرئيس حسني مبارك حديثه المهم مع الاعلامي عماد الدين أديب‏.‏

تحدث الرئيس دون قيود أو تحفظات‏,‏ فتطرق الي كل القضايا الساخنة والحساسة واخترق كل الخطوط الحمراء‏.‏

فالرئيس مبارك قالها في بداية الحوار إنه مثلما تحمل النكسة وحرب الاستنزاف وحرب أكتوبر مستعد لتحمل كل الاسئلة مهما تكن‏,‏ فأجاب عن كل الأسئلة الحرجة التي طرحت نفسها في الفترة الأخيرة أو حدث حولها اختلاف‏,‏ ورسم صورة واضحة لمستقبل مصر والمنطقة العربية أيضا‏,‏ ليس فقط علي المستوي السياسي‏,‏ وإنما علي جميع المستويات‏,‏ خاصة وضع المواطن ومستوي المعيشة‏.‏

الانسانيات فرضت نفسها علي هذه الحلقة وتحدث حسني مبارك المواطن البسيط وكيف يشعر بأغلبية المصريين البسطاء ومطالبهم‏,‏ وما الذي يتمني ان يحققه لهم في المستقبل‏.‏

أجاب الرئيس علي كل الأسئلة‏:‏

هل سيرشح نفسه للرئاسة؟

هل سيلغي قانون الطواريء؟

هل الرئيس علي عداء مع الإخوان؟

وهل يسمح لهم بالعمل السياسي؟

هل الإصلاح مفروض من الخارج فعلا؟

هل يدافع الرئيس عن الأغنياء؟

أين المواطن البسيط من تفكير الرئيس وكيف يشعر باحتياجاته ومطالبه؟

..‏ وكيف ينظر إليها؟

..‏ وكيف يسعي لتحقيقها؟

ما الذي يتمني تحقيقه للمصريين؟

كيف يري الرئيس الحياة الحزبية في مصر؟

كيف ينظر لتجربة أكثر من مرشح للرئاسة؟

كيف يتعامل مع قضايا ترميم واصلاح الكنائس؟

هل لرئيس مجلس الوزراء في مصر اختصاصات حقيقية؟

من يختار الوزراء‏..‏ الرئيس أم رئيس مجلس الوزراء؟

لماذا تأخر قانون الضرائب والجمارك الجديد من‏24‏ عاما؟

يجيب الرئيس أيضا عن أسئلة مهمة وحساسة‏..‏

من قتل السادات؟‏..‏

هل وراء الحادث أياد خارجية؟

كيف مرت الأيام الأولي للحادث علي مصر‏..‏

كيف أعاد الاستقرار؟‏.‏

‏90‏ سؤالا أو أكثر كلها في المناطق الساخنة أجاب عنها الرئيس في هذا الحوار‏.‏
السادات قدم في كامب ديفيد ورقة عن حل القضية الفلسطينية لو طبقت وقتها لما وصل الحال إلي ما هو عليه الآن

وفيما يلي نص الحوار‏:‏
 
لحظة اغتيال السادات
‏*‏ عماد أديب‏:‏ سيادة الرئيس المرحلة التي نتحدث عنها الآن هي مرحلة زيارة الرئيس السادات إلي القدس‏..‏ وأنت منذ عام‏1975‏ نائبا لرئيس الجمهورية وأوكل اليك العديد من المهام السياسية الداخلية والخارجية‏.‏ والحدث المهم الذي مر بعد هذه المهمة هو زيارة الرئيس الراحل أنور السادات الي القدس‏..‏ هل أبلغت كنائب للرئيس بزيارة السادات للقدس؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ طبعا أبلغت وعندما بدأ التفكير في هذا الموضوع كنت في رحلتي بين الجزائر والمغرب لمحاولة انهاء الخلاف بينهما وبعدها كلمني الرئيس السادات وطلب أن أنهي المهمة وأرجع فورا‏,‏ فقد كان الرئيس السادات يفكر في هذا الأمر منذ فترة فهو بطبيعته متقدم في تفكيره أكثر من ناس كثيرة جدا‏.‏

وعندما عدت من الجزائر قال لي السادات‏..‏ أنا الآن أفكر فيما قلته في مارس‏1977‏ أن أذهب ولو الي آخر الدنيا‏,‏ فآثار عملية الحرب سوف تنتهي وأنا أريد ان أحرك العملية وإلا كأننا لم نفعل شيئا ويكون الأمر اننا وقفنا عند عشرة أو‏15‏ كيلو من القتال وبعد ذلك وقفنا‏,‏ أنا هاعمل مبادرة جريئة‏.‏
وكان قبل ذلك قد ذهب إلي رومانيا وإيران والسعودية ثم عاد الي مصر‏.‏ وربما يكون السادات قد بحث هذا الموضوع مع الرومانيين أو تحدث فيه مع الشاة الإيراني آنذاك وبعد أن كشف لي ما يفكر فيه سافر الي السعوديين وقد يكون تحدث معهم لكن بدون تفاصيل وربما لم يكن السعوديون يعلمون بالمبادرة كما انه قبل أن أسافر كان الرئيس السادات قال في خطاب له أمام مجلس الشعب انه مستعد أن يذهب اليهم في اسرائيل‏,‏ وكان ياسر عرفات ـ رحمه الله ـ موجودا وكلهم صفقوا‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ لحظة ادلائه بهذا التصريح هل كنت تعلم عندما قال أنا مستعد للذهاب؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ كان يفكر‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ لكنه كان يتشاور معك‏,‏ قال لك انه كان يفكر‏.‏
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ هو كان يفكر في الموضوع منذ شهر مارس وحتي الذين قال لهم الموضوع خلال الاجتماع الذي عقد في القناطر فوجئوا بالقرار وبعض الموجودين‏-‏ أنا لا أريد ان أذكر أسماء‏-‏ قالوا ان هذا ليس معقولا فقلت لهم ماذا سيحدث‏,‏ فإذا كانت هذه ستوصلنا لحل مشاكلنا ومشاكل عملية السلام مفيش مشكلة‏.‏

وكما قلت لك ان السادات كان يفكر في الموضوع منذ مارس‏1977,‏ إلي ان قال في خطابه بمجلس الشعب في شهر نوفمبر من العام نفسه وبعد ذلك سافرت في مهمة إلي المغرب والجزائر وكانت الفكرة تبلورت في ذهنه وقال لي السادات أنا سأذهب إلي اسرائيل وكان ذلك يوم الثلاثاء فاقترحت عليه انه من الضروري ان يسافر لسوريا فقال‏:‏ والله يا حسني سأذهب لسوريا كي لا يكون هناك عذر وفي تلك الفترة استقال اسماعيل فهمي وزير الخارجية السابق ـ رحمه الله ـ الذي لم يفضل الاستمرار‏.‏
وسافر السادات يوم الأربعاء الي سوريا وعاد في نهاية اليوم بعد ان حدثت مشادة كبيرة بينه والسوريين لأنهم كانوا معترضين علي الزيارة‏,‏ ولكن المهم انه عاد وبدأ يجهز يومي الخميس والجمعة لكي يسافر يوم السبت والمعروف ان يوم السبت عند الاسرائيليين اجازة‏-‏ تبدأ من الجمعة ليلا حتي السبت ليلا‏-‏ فقلت للسادات تستطيع ان تصل هناك بعد آخر ضوء يوم السبت‏,‏ فقال لي فكرة جيدة وأرسل لهم في إسرائيل وجهزنا الطائرة وكنا في هذا الوقت في الاسماعيلية وجهز الخطاب وتحركت طائرته يوم السبت حوالي الساعة السابعة تقريبا‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ كنت قلقا علي السادات يا سيادة الرئيس‏.‏؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ وهو ذاهب لاسرائيل‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ نعم‏.‏
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ لا‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ لماذا؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ لأنه ذهب الي هناك ليبحث عن السلام وهم يريدون السلام‏..‏السادات سافر الساعة السابعة مساء وأنا اخذت الطائرة الهليكوبتر وعدت الي القاهرة وعلمت ان السادات وصل إلي اسرائيل وتأكدت من خلال ما عرضه التليفزيون وراح السادات وخطب في الكنيست وتحدث معهم‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ كان خطابا رائعا في الحقيقة‏,‏ سيادة الرئيس دعني أسألك لماذا الذين يقاتلون ويعرفون معني الحرب ومعني الحياة والموت والاستشهاد والدمار والاصابات ومعني ان تفقد الأسرة عائلها ويعرفون ثمن الحرب في المقابل مبدأ التفاوض عندهم ليس عيبا أو عورة أو عارا؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ ليس عيبا‏..‏ لماذا نتفاوض؟‏..‏ بالطبع لكي نتجنب المزيد من الدماء لأولادنا وغيرنا عندما يموت العائل‏,‏ فالأولاد يصبحون يتامي والنساء أرامل‏,‏ وطالما نستطيع حل الموضوع بالتفاوض فهذا أفضل من ان ندخل في القتال ونقتل انفسنا بالإضافة الي أن مصاريف القتال كبيرة‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ فالعبرة بالانجاز فإذا كنت تريد ان تأخذ عشرة أمتار وتستعيدها كاملة وكان ذلك متاحا لك بالتفاوض فلماذا تقاتل؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ هذا كلام مضبوط‏..‏ عملية استرجاع سيناء كيف جاءت‏..‏ بالحرب‏..‏ طبعا ولكن لا يفهمها أحد تحريك أو تمثيلية كما يقولون‏,‏ ثم بالتفاوض بعد فصل القوات ثم بالتحكيم‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ في طابا؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ جميع المراحل استخدمناها‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ وهذه هي أعلي مراحل العمل الكامل في الحرب والسلام؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ هذا مضبوط‏..‏ وكانت كلها مراحل صعبة وتحتاج قلبا من حديد وانت داخل في المفاوضات‏,‏ وأنا حضرت أكثر من مفاوضات وكانت اصعب ما يمكن عندما ذهبوا ليوقعوا اتفاقية السلام في كامب ديفيد‏,‏ فقد واجهتهم مشاكل صعبة جدا وكان السادات يتعصب ويرفض لكنه في النهاية يصل الي ما يريد‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ هل كان حرص الرئيس السادات فقط علي الأراضي المصرية أم كانت معظم مشاكله فيما هو غير الأراضي المصرية؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ السادات كان حريصا علي القضية بالكامل والانسحاب من كل الأراضي المحتلة‏,‏ لذلك فهو في كامب ديفيد قدم ورقتين‏,‏ الورقة الأولي كانت عن حل القضية الفلسطينية بجميع مشاكلها‏,‏ ولو كانت هذه الورقة طبقت في وقتها أو استخدمت لما كان الوضع وصل الي ما هو عليه اليوم‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ كانت أفضل من أفضل اتفاق موجود حاليا؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ مش ممكن‏..‏ فالورقة كانت تتضمن مباديء مثل ورقة مباديء حل المشكلة المصرية ـ الاسرائيلية بكل جوانبها‏,‏ فكانت مباديء اتفاق كامب ديفيد للقضية الفلسطينية تتضمن ان عدد المستوطنات‏17‏ أو‏18‏ مستوطنة وكانت تتضمن ان يعيد الاسرائيليون الأرض كلها وينسحبوا من الضفة وغزة‏..‏ مباديء كثيرة لا يمكن ان تحدث الآن؟ أيام رابين قال لي لو كانوا أخذوا كامب ديفيد زمان لكانت كل المستوطنات لا تزيد علي‏17‏ أو‏18‏ مستوطنة‏.‏ كل مستوطنة حوالي خمسين فردا الآن أصبحت‏200‏ مستوطنة‏,‏ فهناك صعوبة‏,‏ يعني ورقة كامب ديفيد كانت ورقة مهمة جدا‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ سيادة الرئيس لو كان المفاوض المصري يريد فقط الأراضي المصرية لكانت مشاكله أقل؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ كانت مشاكله أقل وستنتهي بسرعة جدا‏,‏ فالاسرائيليون كانوا هيقولوا اعطوا المصريين أراضيهم‏,‏ والمصريون ليس لهم علاقة لا بالأراضي الفلسطينية ولا بالجولان ولا بالأراضي التي كانت في الاردن ولا أي شيء‏,‏ وطبعا هذا الأمر سيكون أسهل بكثير‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ نأتي سيدي الي جانب مهم جدا وبالغ الأهمية في مشوار تحرير الأراضي وهو الوضع الداخلي المتفجر الذي أدي الي حادث المنصة في السادس من أكتوبر‏1981.‏ في يناير‏1981‏ بدأت احداث الفتنة الطائفية وبدأت المعارضة بكامل اشكالها سواء السياسية أو الدينية تزداد وتيرتها‏,‏ ثم حدث في مارس‏1981‏ رفع أسعار بعض السلع‏,‏ وصلت الأحداث حالة الذروة في أغسطس‏1981‏ وكادت تتجه نحو الانفجار‏.‏ بصفتك الرجل الأول بعد الرئيس السادات وكشاهد عيان علي هذا الحدث كيف تفاقمت الاوضاع حتي وصلنا الي حادث المنصة؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ كانت هناك ظروف كثيرة جدا أولا موقفنا سييء مع كل الدول العربية وهناك مقاطعة جماعية لمصر وعلاقتنا بأوروبا‏-‏ ما عدا البعض منها فقط‏-‏ لم تكن جيدة ولم يكن احد متعاطفا معنا‏..‏ والظروف الاقتصادية كانت سيئة بعد الحرب خاصة اننا حاربنا كثيرا وانفقنا اموالا ضخمة جدا وايضا كان هناك تراخ في التعامل مع العمليات التي كانت تجري تحت الأرض‏,‏ هذا كله أدي في النهاية الي ان الرئيس السادات اعتقل عددا كبيرا جدا وأدي في النهاية الي حادث المنصة‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ سيدي‏..‏ هناك جانبان‏..‏ هناك معارضة سياسية وهناك جماعات دينية نزعت الي التطرف والعمل الارهابي‏,‏ هل الخلط أو الجمع بين الاثنين بمعني ان وضع الاثنين في سلة واحدة كان قرارا صائبا؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ لا‏..‏ لم يكن قرارا صائبا بالدرجة الكافية‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ عندما سألت الدكتور اسامة الباز سؤالا مباشرا وهو‏:‏ هل كان النائب محمد حسني مبارك مع عملية الاعتقالات بالشكل الذي تمت به في سبتمبر‏1981,‏ قال لا‏..‏ وكانت له وجهة نظر مختلفة وقال لن يقول لك انه كان يختلف لأنه يجب ألا يظهر وكأنه ضد مرحلة الرئيس السادات؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ كلامه مضبوط‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ فسيادتك برؤيتك وبصيرتك كنت تري ان هذا يدفع الاوضاع نحو وضع خطير؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ صحيح‏..‏ واحيانا كنت اقول للسادات ابحث هذا الموضوع لكن من كانوا يحدثونه كانوا متأكدين ولديهم خبرة أكثر مني ويعلمون أكثر‏,‏ منهم وزير الداخلية وغيره والمخابرات‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ سيادة الرئيس اعرف انك كنت قلقا علي الرئيس السادات لدرجة انك كنت تطلب منه خاصة في رحلته الي المنصورة عندما ركب القطار آنذاك أن يرتدي السترة الواقية‏,‏ هل كنت تستشعر أن حياته أصبحت بالفعل علي حافة الخطر؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ أنا كنت أسمع كلاما كثيرا عن هذا الموضوع وكان من رأيي ألا يذهب الي المنصورة في قطار ويعرض نفسه للخطر‏,‏ حتي انه وصلنا كلام بأنه لا داعي لاحتفال السادس من أكتوبر وابلغته ذلك ولكنه قال لا‏..‏ لا مفيش حاجة‏.‏
المهم أنني حضرت معه في سيارة مكشوفة الي ان وصلنا للمنصة‏,‏ وأنا طبعا لا أخاف لأننا دخلنا حروبا كثيرة وخضنا معارك والمبدأ الذي أسير عليه في حياتي ان الأعمار بيد الله‏..‏ وبدأ العرض العسكري ثم وقع حادث المنصة وأنا كان عندي احساس ان هناك شيئا سيحدث‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ كيف؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ وقتها كانت هناك مشكلة في السودان وطلب مني السادات ان أذهب الي السودان فأجبته بان يكون ذلك بعد السادس من أكتوبر‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ يعني كنت متخوفا من ذلك اليوم؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ متخوف من ان يتعرض الرئيس السادات لشيء ولكن من أين؟ لا أعلم‏.‏ خصوصا أن وزير الداخلية أبلغني مرة ان أفرادا يتدربون في الصحراء علي عملية اغتيالات وقتل؟ وقال وزير الداخلية ذلك للرئيس السادات ولكن السادات لم يهتم بشيء‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ لم يكن يتخيل ان هذا سيكون في يوم السادس من أكتوبر خلال العرض العسكري؟‏.‏
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ الواحد لم يكن يتخيلها‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ سيادتك قلت في أربع أو خمس كلمات ووقع حادث المنصة‏,‏ أنا سأتجاوز واعلم ان هذه ممكن تكون ذكري مؤلمة ان يشاهد الشخص حادثا فتعرض أولا للموت ثم يري شخصا له محبة كبيرة في قلبه مثل الرئيس السادات علي بعد سنتيمترات منه؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ مفيش سنتيمترات‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ السادات كان يجلس في الوسط وسيادتك علي يمينه والمشير أبوغزالة علي يساره‏.‏ ماذا حدث بالضبط؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ كان العرض الجوي قد بدأ والطائرات تحلق في أعلي وبعد ذلك فوجئنا بإحدي السيارات تتوقف مع اطلاق رصاص وكانت الطائرات فوق والضرب تحت‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ سيارة؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ سيارة من سيارات القوات المسلحة نزل منها شخص يمسك بندقية ويطلق منها الرصاص‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ ما فهمته ان الرصاصة الأولي التي اطلقت كانت من فوق السيارة نفسها؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ من السيارة‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ هذه الرصاصة التي كانت‏...‏
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ اصابت السادات مباشرة‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ أعلي عظمة الترقوه‏..‏ ثم رميت قنابل دخان؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ أنا ألاحظ هذه الأشياء‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ ماذا حدث؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ كان هناك ساتر في المنصة‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ ارتفاعه حوالي متر ونصف‏.‏
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ كلنا احتمينا خلفه‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ حركة لا شعورية‏.‏
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ حتي انهم اقتربوا جدا بجوار المنصة وكانوا بيضربوا‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ كان هذا عندما جاء الاسلامبولي أحد منفذي اغتيال السادات بنفسه ووضع المدفع الرشاش كما يظهر في الصورة الشهيرة فوق رخام الحاجز وبدأ يطلق النيران‏...‏ هل رأيت هذا المشهد؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ لا‏.‏ لم أره‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ هل في هذه اللحظة رمي أحد الأشخاص بنفسه عليكم وحدث أي اجراء وقائي؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ لا استطيع ان أقول لك أنني رأيت شيئا‏.‏ كله كان مهتما بنفسه واختبأ خلف الساتر‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ بعد توقف اطلاق النار بدقيقة أو دقيقتين أين كان جسد الرئيس السادات؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ كان علي الكرسي‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ بجوارك مباشرة؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ نعم وبعد ذلك حملوه‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ في هذه اللحظة هل رأيته؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ كان في حالة اغماء‏..‏ أنا لمحته لأنه بعد ذلك تم حمله بسرعة‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ كان لايزال حيا؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ كان مازال هناك نفس وحملوه في هليكوبتر‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ في هذه اللحظة سيادتك الرجل الأول بعد الرئيس السادات ونائب الرئيس وموجود معه في العرض العسكري‏,‏ ورئيس الدولة القائد الأعلي للقوات المسلحة تعرض لمحاولة اغتيال وحالته خطيرة؟ ما هي الاجراءات التي بدأت تفكر فيها أو تتخذها؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ أنا أولا ركبت سيارة لا أعرف ان كانت سيارة المخابرات العامة أم لا‏.‏ وذهبنا الي المستشفي في المعادي‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ ذهبت للمستشفي‏,‏ ألم تجر أي اتصالات خلال انتقالك من المنصة الي المستشفي؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ لم تكن في المنصة أية اتصالات نهائيا‏..‏ وعندما دخلت المستشفي ابلغني الأطباء بأنه لا فائدة حتي ان السيدة جيهان قرينة الرئيس السادات كانت هناك ونظرت اليها فقالت لا فائدة‏.‏ الحقوا شوفوه‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ دخلت عليه الغرفة؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ نعم‏..‏ دخلت عليه‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ هل كان الجسد كله رصاص؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ لم أر جسده لأنه كان مغطي‏..‏ وقالت السيدة جيهان الحقوا البلد لا أحد يعلم ماذا سيحدث‏..‏ فذهبت الي مجلس الوزراء‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ قالت الحقوا شوفوا البلد؟‏!‏
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ نعم قالت الحقوا شوفوا شغلكم‏,‏ نحن لا نعلم ماذا سيجري‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ قبل ان تذهب الي مجلس الوزراء ماذا كان يدور في تفكيرك وانت في الطريق وانت خارج من مستشفي القوات المسلحة الي مجلس الوزراء‏.‏ الاسئلة المنطقية‏..‏ هل هذه محاولة انقلاب؟ هل هذا حادث فردي؟‏..‏ هل‏...‏
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ كل هذا جاء في تفكيري لكنني كنت استبعد محاولة الانقلاب لكن هل هو حادث فردي‏..‏ هل هناك مجموعة تعمل في هذا؟‏..‏ من الشواهد والقصص التي كنا نسمعها والتي قلتها مرة للرئيس السادات‏..‏ واضح ان هناك عملية مدبرة وأنا قلت له لكن السادات كان يقول لا‏.‏ بلاش كلام فارغ‏.‏ وكان لا يحب ان يتراجع‏,‏ فطلبت منه تأجيل العرض العسكري‏,‏ خاصة ان هذا لا يمثل مشكلة لأنه في أحيان كثيرة كان عبدالناصر عندما تقام المنصة وكان البعض يقول ان هناك تدبيرا لنسفها كان يلغي العرض العسكري‏,‏ ومن وقتها والمنصة موجودة وأول من استخدمها كان الرئيس السادات واغتيل في قلبها‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ سيادة الرئيس‏..‏ ذهبت الي مجلس الوزراء آنذاك‏..‏ ماذا كانت الصورة هناك؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ كان هناك الدكتور فؤاد محيي الدين وأتذكر انه ذهب معي الي المستشفي أو وجدته في المستشفي‏..‏ لا أتذكر بالضبط‏.‏ وكانت الأوضاع غير مستقرة وانتظرنا الي ان وصلنا الخبر الأخير والنهائي بأن الرئيس السادات قد استشهد‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ عندما ابلغوا سيادتك بأن الرئيس استشهد‏.‏ في هذه اللحظة رغم انك كنت مهيأ نفسيا لها‏,‏ إلا أننا اذا انتقلنا الي الإنسان محمد حسني مبارك الذي كانت تربطه علاقة قوية بالسادات‏..‏ ما هو شعوره وقتها؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ شعوري انني كنت حزينا جدا فلم أكن أحب ان أري هذا المنظر‏.‏

تابع كلمـة للتـاريخ‏ ـ 3
توليت الرئاسة فأخرجت المعتقلين السياسيين من السجن
إلي القصر الجمهوري وقلت لهم‏..‏ متأسفين علي ما حدث
نريد أن نتعاون من أجل مصلحة البلد
 

 
 
مبارك مع المعتقلين السياسيين فى القصر الجمهورى بعد الافراج عنهم
‏*‏ عماد أديب‏:‏ لأنه لم يكن يستحق هذا؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ السادات حارب وأعاد الأرض وعمل مبادرة السلام وعمل كل شيء ممكن‏,‏ ولم يكن يستحق هذه العملية اطلاقا‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ ماذا حدث بعد ذلك؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ بعد ذلك جاءني الدكتور فؤاد محيي الدين وقال لي‏:‏ يا افندم الموقف في البلد خطير وعايزين نلحقه‏,‏ الناس ابلغوني ان هناك من اعطي للجنود حاجات مخدرة في القيادة العامة فلابد أن نحسم الموضوع‏.‏
فسألت فؤاد محيي الدين ماذا نفعل فأجاب بأنه لابد ان يجتمع المكتب السياسي ويرشحك لأن البرلمان ينتظر هذا الترشيح‏.‏ فقلت له انتظر ولم يسألني‏.‏ وذهب ودعا المكتب السياسي بالكامل ثم دعاني للدخول فدخلت ووجدتهم جميعا يجلسون ووجدت نفسي في وضع لا استطيع ان اترك البلد تضيع‏,‏ فقبلت ان أرشح نفسي للرئاسة وذهبت لمجلس الشعب ورشحني ودخلنا في الاستفتاء‏.‏ لكنها كانت فترة صعبة وعصيبة‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ سيادة الرئيس قبل ان نصل الي ما حدث في المستشفي‏..‏ حادث المنصة سيادتك خرجت منه بإصابة‏,‏ رأيناك وانت تلقي البيان الخاص بإعلان وفاة الرئيس محمد أنور السادات‏-‏ رحمه الله‏-‏ ويدك مربوطة؟ ماذا حدث بالضبط‏,‏ وماذا كانت اصابتك؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ هي لم تكن اصابة وانما مجرد زجاجة أو شيء خرج من الأشياء الموجودة ودخلت في يدي فربطتها‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ لم تكن رصاصة؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ لم تكن رصاصة وربما تكون شظية صغيرة لا يزيد حجمها عن مللي‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ كانت في يدك اليسري؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ لا اتذكر في أي يد‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ لكن لم يكن فيها ألم؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ لم يكن فيها شيء ولم اعرفها الا بعد ذلك‏.‏ ورآها الدكتور ونصحني بأن اربطها‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ السيدة سوزان حرم سيادتك ونجلاك علاء وجمال وقتها كانوا موجودين في المنصة؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ زوجتي وقتها كانت موجودة في الخلف مع السيدة جيهان وجمال كان في الصف الخلفي مباشرة وعلاء كان في المنزل يشاهد العرض علي شاشة التليفزيون‏.‏

‏*‏ عماد أديب‏:‏ بالطبع الثلاثة كانوا في حالة قلق شديد‏.‏ لأن العائل