رئيس مجلس الوزراء في حديث شامل مع الأهرام‏:‏
زيادة مابين‏10 %‏ و‏15 %‏ للموظفين بعد صدور قانون الضرائب

 

أكد الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تعمل علي تلبية الاحتياجات الملحة للشعب المصري
 في‏3‏ مجالات أساسية هي‏:‏ إيجاد فرص عمل للشباب‏,‏ وتوفير الاحتياجات الضرورية للحياة من مأكل ومشرب‏,‏

 وكذلك الخدمات المقدمة للأسرة المصرية‏,‏ وأهمها التعليم والصحة والنقل‏.‏

وقال نظيف ـ في حديث شامل أدلي به إلي الأهرام ـ‏ إن الحكومة تنطلق في عملها بالبناء علي‏3‏ نقاط قوة حققها الرئيس مبارك لمصر طوال الفترة الماضية وهي‏:‏ البنية التحتية الأساسية‏,‏ التي تكلفت عشرات المليارات من مطارات‏,‏ وطرق وموانئ وصرف صحي ومياه وكهرباء‏,‏ واتصالات‏,‏ ومشروعات الاستصلاح والإنتاج‏,‏ والمدن الجديدة وغيرها‏,‏ بالإضافة إلي حالة الاستقرار والأمن والسياسة الخارجية الحكيمة‏,‏ التي جعلت العالم يرحب بالتعاون مع مصر‏,‏ إلي جانب تمتع مصر بسوق جيدة تضم‏70‏ مليون مستهلك‏,‏ وتشجع المستثمرين علي العمل بها‏.‏

وأوضح نظيف أن استكمال عمليات البناء يحتاج إلي عناية بتوفير المناخ المناسب للاستثمار‏,‏ والمحفز لرجال الأعمال‏,‏ وتأهيل قوة العمل المصرية للمنافسة محليا وخارجيا‏,‏ بالإضافة إلي تعديل أدوار الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص‏,‏ والمشاركة المجتمعية‏.‏

وأكد نظيف ضرورة دخول القطاع الخاص قطاعات غير تقليدية مثل النقل البري وإدارة قطارات السكك الحديدية‏,‏ كما أنه يمكن إدخاله بشكل مقنن في مجالات التعليم والصحة‏,‏ داعيا إلي التركيز علي المزايا النسبية لمصر في الزراعة والصناعة والخدمات‏.‏

وأشار إلي أنه يمكن لمصر تحقيق ضعف دخل السياحة الحالي‏,‏ في فترة لاتزيد علي‏5‏ سنوات‏,‏ وقال إنه لابد من الموازنة بين التجارة والصناعة‏,‏ وأن الوضع يتحسن كثيرا بعد التعديلات أو الإصلاح الضريبي‏,‏ وأن هناك زيادة مابين‏10‏ و‏15%‏ للموظفين بعد صدور قانون الضرائب‏,‏ وأن الحوافز والإعفاءات الضريبية للأسرة الواحدة ستصل إلي‏14‏ ألف جنيه‏.‏

وشدد رئيس مجلس الوزراء علي ضرورة تغيير صورة الحكومة فعليا عند الجمهور‏,‏ بتيسير الإجراءات وتطويرها‏,‏ اعتمادا علي الوسائل الحديثة‏.‏ وقال‏:‏ إن زيادة معدلات التنمية من شأنها أن تضخ استثمارات أكبر خلال الفترة المقبلة‏.‏

وفيما يلي نص الحديث‏:‏

*الحكومة تحتاج إلي ضخ‏100‏ مليار جنيه استثمارات سنوية لتحقيق معدل نمو‏6%‏ حوافز وإعفاءات ضريبية للأسرة الواحدة تصل إلي‏14‏ ألف جنيه‏12.5‏ مليار فاتورة الدعم وتحديد سعرين للسلع يفتح باب الفساد‏3‏ نقاط قوة حققها مبارك لمصر بنية تحتية متينة وكبيرة تحسدنا عليها الدول النامية استقرار وأمن وسياسة خارجية حكيمة جعلت العالم يتعاون معنا سوق جيدة تضم‏70‏ مليون مستهلك وتشجع المستثمرين للعمل بها أي مراقب لنشاط الحكومة الجديدة يري أنها بدأت تتخذ من القرارات ما يشكل منظومة إصلاح جاد بفكر واع ومتغير‏,‏ ما هي الضمانات التي تكفل للحكومة ان تحقق برامجها الجادة في الإصلاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي‏,‏ والتي تعيد مناخ الثقة الجماهيرية في الأداء‏,‏ وما هي الفلسفة التي تحكم أداء الحكومة وبرنامج عملها؟
ـ بداية نحن نبدأ بالاحتياجات الملحة للشعب المصري في مرحلة التنمية‏..‏ لتحقيق‏3‏ مطالب أساسية‏..‏ هي ايجاد فرص عمل للشباب‏,..‏ وتوفير الاحتياجات الضرورية للحياة من مأكل ومشرب وخلافه‏..‏ وهذا مرتبط بقضية دعم الأسعار‏..‏ وكذلك توفير حياة مريحة خاصة فيما يتعلق بالخدمات المقدمة للأسرة المصرية‏,‏ وأهمها التعليم والصحة والنقل‏,‏ وهذه كانت تتولاها الدولة بالكامل بالضرورة ولفترات طويلة‏.‏ وقد وجدنا أن الحل هو البناء علي نقاط القوة الموجودة لدينا ولابد من التعلم من تجاربنا السابقة‏..‏

ونقاط قوتنا تتطلب التركيز علي الموارد البشرية والنظر إليها علي أنها طاقة قابلة للتأهيل والعمل وقادرة علي توليد عائد اقتصادي‏..‏ لقد حقق الرئيس مبارك ثلاث نقاط قوة لمصر الأولي‏:‏ بناء بنية تحتية قوية وكبيرة تكلفت عشرات المليارات والدول النامية الأخري تحسدنا علي هذه البنية الأساسية سواء من مطارات‏,‏ وطرق و موانئ و صرف صحي و مياه و كهرباء و اتصالات ومشروعات الاستصلاح والإنتاج والمدن جديدة وغير ذلك كثير جدا‏..‏

ومصدر القوة الثاني حالة الاستقرار والأمن الموجودة في مصر‏,‏ فسياستنا الخارجية المتزنة والحكيمة أدت إلي تمتع مصر بعلاقات متميزة مع كل المجموعات المؤثرة في العالم مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية والدول الإفريقية ودول جنوب شرق آسيا وكل هذه الدول ترحب دائما بالتعاون مع مصر‏.‏ وثالث نقاط القوة أن مصر بها سوق جيدة تضم‏70‏ مليون مستهلك و تشجع أي مستثمر علي العمل فيها‏.‏

لكن هناك بعض النقاط التي تحتاج منا الي بعض العناية حتي نتمكن من البناء علي نقاط القوة وننطلق‏..‏ اولاها واهمها ايجاد مناخ للاستثمار مناسب ومحفز لرجال الأعمال وللاستثمار‏..‏ ويجب أن نعترف بأن هذا المناخ ليس مناسبا بالقدر الكافي‏,‏ ويجب علينا أن نحفز المستثمر الأجنبي أو المصري علي العمل في مصر ويجب أن نعدل المناخ الحالي‏.‏

وثانيتها‏:‏ الحاجة إلي تأهيل الموارد البشرية المتاحة‏,‏ لذلك يجب تأهيل قوة العمل المصرية علي مستوي مرتفع للمنافسة في سوق العمل المحلية والخارجية‏..‏ والمستثمر الأجنبي يهتم كثيرا بكفاءة الموارد البشرية من عمال ومهندسين وأساتذة جامعات وأطباء وفنيين وغير ذلك‏,‏ لذلك يجب النظر إلي قوة العمل المصرية بالكيف وليس بالكم فقط‏.‏

وثالثها‏:‏ انه لابد من تعديل مفهومنا للأدوار المختلفة مثل دور الحكومة ودور المجتمع المدني ودور القطاع الخاص والمشاركة في المسئولية والمشاركة المجتمعية‏..‏ وهذا ليس كلاما‏,‏ بل إعادة تعريف للأدوار المختلفة‏..‏ فيجب مثلا تحديد دور الحكومة‏:‏ هل هو التخطيط والتصميم والتنفيذ لكل شيء في الدولة أم هو وضع السياسات والخطط العامة ثم تدعو المجتمع كله للمشاركة في التنفيذ‏..‏ وهذا هو الفكر الجديد‏.‏

ونحن لا نتكلم فقط عن قطاعات الإنتاج التي تحولت إلي حد كبير‏,‏ فالزراعة اليوم في يد القطاع الخاص وكذلك أغلب الصناعة‏.‏ وهناك قطاعات غير تقليدية لم يدخلها القطاع الخاص من قبل مثل‏,‏ النقل البري وحالته سيئة ويحتاج إلي عمل كبير جدا‏.‏

وهناك تجربة جيدة هي ادخال القطاع الخاص بشكل مقنن من خلال تحول الحكومة إلي منظم وايجاد جهاز تنظيمي جيد‏,‏ وفي الوقت نفسه تقوم الحكومة بالترخيص للقطاع الخاص بالعمل وتضع الإطار الذي يعمل فيه وتراقبه من حيث الجودة والأسعار وتعمل علي ايجاد التنافسية لضمان الجودة وخفض الأسعار‏.‏ وهذا ممكن تحقيقه في التعليم والصحة والنقل وهي قطاعات غير تقليدية بالنسبة للقطاع الخاص‏,‏ ويمكن أن تشهد طفرة كبيرة جدا‏.‏

وإلي جانب هذا يجب أن يكون هناك تركيز أي أننا لا يمكن أن نتفوق في كل شيء لذلك لابد من التركيز علي المزايا النسبية لمصر مثل الزراعة والصناعة والخدمات‏,‏ وهذا قطاع يمكن أن يضيف إلي الاقتصاد المصري قوة كبيرة جدا والسياحة لها أولوية كبيرة والمؤشرات والدراسات تشير إلي أننا يمكن أن نحقق ضعف الدخل الحالي في فترة لا تزيد علي خمس سنوات‏,‏ والمؤشرات كلها مشجعة‏..‏ ودور الدولة هو التخطيط‏,‏ فمثلا في قطاع السياحة الدولة هي التي تخطط‏.‏ فهل يتم التركيز علي السياحة الثقافية أم التاريخية أو الترفيهية أم الاستفادة من الموارد السياحية غير المستغلة مثل الساحل الشمالي؟‏.‏ والوزارات المعنية بدأت التخطيط علي هذه الأسس‏..‏

المشاركة المجتمعية المتميزة والبناء علي ما نملكه وعلي تاريخنا ومواردنا المتاحة وتسخير القوة البشرية لخدمة الاقتصاد والنظر إليها علي أنها موارد يجب استغلالها بدلا من اعتبارها مشكلة سكانية وبطالة‏,‏ وتعريف وتحديد الأدوار المختلفة‏.‏

*‏ ما هي خطة الحكومة بوضوح‏..‏ لتحقيق معدلات أعلي للنمو الاقتصادي؟
ـ تحقيق معدلات التنمية سيزيد عن طريق ضخ استثمارات أكبر في المرحلة القادمة‏..‏ فمتوسط ما نضخه من استثمارات وصل إلي‏70‏ مليار جنيه سنويا وهذا لا يكفي لتحقيق معدل التنمية المطلوب‏,‏ ولذلك يجب أن نضخ استثمارات سنوية بنحو‏100‏ مليار جنيه لتحقيق معدل نمو‏6%..‏ ووزير التخطيط أكد لي أن القرارات الاقتصادية الأخيرة بتخفيض التعريفة الجمركية ومجرد ضخ مبلغ‏3‏ مليارات جنيه في السوق يؤدي إلي زيادة معدل النمو بمقدار‏1%..‏ فطبقا لتقديراتنا فقد حققنا معدل نمو‏4,1%‏ والقرارات الجديدة ترفع هذا الرقم بمقدار‏1%‏ والحقيقة أنني اتوقع تحقيق معدل نمو يفوق المعدل المستهدف وهو‏5%..‏

وهذا بقرارات محددة لضخ أموال في السوق‏,‏ لأن ضخ مبلغ‏3‏ مليارات جنيه ادي الي إرجاع أموال إلي جيوب الناس‏..‏ والجزء الأكبر سيكون في صورة مدخلات للصناع‏..‏ وجزء سيكون من أجل مدخلات التجارة‏..‏ ولا يجب أن نقلق من علاقة التجارة بالصناعة‏..‏ فلدينا اعتقاد بأن الصناعة شيء جيد بينما هناك اعتقاد بأن التجارة شيء سيئ مع أن العالم يعتبر أن التجارة هي الأساس‏,‏ لذلك لابد من الموازنة بينهما‏..‏ لكن أريد تأكيد أن الضخ الجديد سيصل إلي جيب المواطن العادي‏.‏

لكن يجب أن يعرف الناس أن هناك سلعا سريعة التأثر بالقرارات الجديدة‏..‏ وانها كلها لا تتأثر بدرجة واحدة‏,‏ لذلك فتحقيق زيادة في معدلات التنمية وارد‏..‏ والوضع سيتحسن كثيرا بعد إدخال حزمة التعديلات والإصلاح الضريبي التي تم الإعلان عنها‏,‏ طبعا عملنا ملامحها الرئيسية لكن أهم ما فيها أننا نخفض العبء الضريبي عن المجتمع ككل‏..‏حيث إن الموظف الصغير سيدخل في جيبه مال‏..‏ بمعني انه في الشهر التالي لصدور قانون الضرائب سيجد المواطن زيادة تدخل جيبه‏..‏ قد تختلف من موظف إلي آخر ستصل في المتوسط حسب تقديرنا الي ما بين‏10%‏ و‏15%‏ ومن ثم إلي السوق لتدخل عجلة الاقتصاد‏,‏

والشيء نفسه بالنسبة للمهن الحرة لأن العملية مصممة دون تفرقة حيث نعطي حوافز وإعفاءات ضريبية تصل بالنسبة للأسرة الواحدة إلي‏14‏ ألف جنيه بمعني ان الأسرة التي دخلها ألف جنيه وزيادة في الشهر لن تدفع ضرائب وهذا تعديل كبير للأسرة العاملة‏...‏ أما الجانب الخاص بشركات ومؤسسات الأعمال فبعدما كانت ضرائبه‏40%‏ من الأرباح ستأخذ حدا أقصي ضرائب‏20%..‏ اذن حققت له إغراء أكبر ليدفع الضرائب المستحقة في الوقت نفسه بدأنا عملية إصلاح الإدارة الجمركية نفسها بحيث إننا نقلل من المشاكل والصعوبات التي تقابل معظم المستثمرين‏;‏ لأن معظم الشكوي إما من الضرائب أو التمويل‏..‏ ولابد أن نستمر في هذا الاتجاه فالرسالة واضحة أن مصر اليوم تفتح أبوابها للاستثمار‏.‏

‏ وماذا بالنسبة لخطة الحكومة لتطوير الأداء الاقتصادي والجهاز الإداري؟
ـ د‏.‏نظيف‏:‏ هذا كلام مهم جدا لصلته بالمناخ العام فلابد من تغيير صورة الحكومة فعليا عند المواطن العادي‏.‏ حيث انه أهم من المستثمر في هذ المجال لأنه يعمل علي إشاعة الروح العامة في البلد‏,‏ وعندما لا يجد المواطن العادي ان معاملاته مع الحكومة لا تشعره بالضيق فستتغير صورة الحكومة ولهذا فصلنا جهاز التنظيم والإدارة عن وزارة الدولة للتنمية الإدارية بسبب العبء الأكبر لجهاز الموظفين في الدولة‏,‏ ونقلنا تبعية الجهاز لمجلس الوزراء حتي يتفرغ وزير الدولة للتنمية الإدارية لهذا الموضوع فقط‏,‏ وقد عرض علينا في مجلس الوزراء خطة متكاملة لهذا الموضوع تشمل ليس فقط ما يسمي بالحكومة الالكترونية‏,‏

وهو الاسم الشائع لعملية التطوير وإنما أيضا يشمل التطوير الداخلي للخدمات التي تقدمها الحكومة‏,‏ العملية اذن ليست ميكنة للموضوع‏..‏ فلابد أن أطور قبل الميكنة‏,‏ لأنه لا معني لتحقيق مقابل الخدمات في مكان ولتقديم خدمة في مكان آخر حتي لو تم ربطها بالكمبيوتر فلابد ان أنظر للتطوير علي أنه تطوير للإجراءات‏..‏ وعندنا بعض الأمثلة الناجحة في هذا المجال لكنها لم تنتشر إلي حد كبير‏,‏ ولكن اليوم مثلا نستطيع إصدر شهادة الميلاد باستخدام الكمبيوتر‏,‏ أو الإنترنت‏,‏

وعندما تتساءل هل كل الناس لديها إنترنت؟ أقول‏:‏ إن هناك جزءا عنده‏.‏ ومن ليس لديه نوفر له مراكز خدمة تستطيع تقديم هذه الخدمة بالإنابة عن الناس‏,‏ ومن مكاتب البريد‏,‏ أنا اعتزم استغلال الهيئة القومية للبريد في المرحلة المقبلة لتكون منافسا لخدمة المواطن في كل تعاملاته مع الإنترنت‏,‏ خاصة ان مكتب البريد موجود في كل قرية ولدينا‏3500‏ مكتب‏,‏ اذن المواطن الذي يعيش في القرية لا يحتاج للنزول للمركز أو لعاصمة المحافظة أو القاهرة‏,‏ اذ يمكنه الذهاب لأقرب مكتب بريد للحصول علي مستخرج لشهادة ميلاد‏..‏

ويدفع مقابل خدمة في نفس مكتب البريد‏,‏ الميزة عندنا أن هيئة البريد أيضا يمكنها تداول الأموال نتيجة وجود دفتر البريد والحوالات البريدية وما إلي ذلك بمعني ان المواطن ذهب الي مكان واحد وانهي الخدمة المطلوبة‏,‏ وهذه كخطوة أولي يمكن ان يعقبها خطوة ثانية لا يذهب خلالها لمكتب البريد أو يذهب لتقديم الطلب وخدمته تأتي له حتي البيت‏,‏ وهنا يمكن ان تكون بتكلفة إضافية وهذه إضافة جميلة وجديدة‏,‏ وطبعا كله سيكون له ثمن والناس مستعدة لهذا‏,‏ وهذا الكلام نقننه علي الأقل وندخل به للدولة ونعطيه حوافز للموظفين لتحسين أحوالهم‏..‏ يعني هناك في الحقيقة أفكار كثيرة في هذا المجال‏,‏

والأكثر من ذلك أنك تأخذ الخدمة من البيت بالنسبة لمن لديه كمبيوتر وعددهم يقدر بحوالي مليون أسرة‏,‏ مثلا في الثانوية العامة الناس تعرف النتيجة من علي الكمبيوتر‏,‏ كما يمكنها التقدم التنسيق من البيت وهذه ثقافة تتغير وحتي الكليات تستطيع اختيارها‏..‏ حاجة جميلة جدا واتعملت بالكامل النهاردة وهذا سيكون مطلبا شعبيا وسنفكر في تقديم خدمات أخري نضيف لها طوال الوقت‏..‏ وأنا متحمس لهذا الموضوع لأنه كما قلت لك أتصور أنه من الأشياء المؤثرة جدا في ارتباط الناس بحكومتهم أن يشعروا فعلا أنها تخدمهم في محاربة الفساد‏,‏ ولا شك ان ذلك قلل جدا من فرص الرشاوي والفساد بدرجة كبيرة جدا ولابد أن يعرف المواطن ان هناك أصحاب مصالح تحارب كل ذلك‏,‏ و نحن ايضا مستعدون له‏,‏ خطوة خطوة إن شاء الله ندخل مجالات أكثر نحقق من خلالها إعادة الثقة بين الشعب والحكومة‏.‏

‏*‏ أهم شئ إعادة الثقة وتضييق الفجوة الخطيرة بعيدا عن التصريحات الوردية‏..
ـ أقول لك أيضا إن شعبنا واع وقادر علي التفرقة بين الكلام الوردي والكلام الواقعي المبني فعلا علي منطق‏,‏ لذلك أنا اخترت دائما أن أكلم الناس بهذا المنطق‏,‏ الوضع أنت عارفه ومشاكلنا معروفة ونتناقش علانية علي صفحات الجرائد والتليفزيون وفي كل مكان‏,‏ لا نخفي شيئا‏,‏ سنضع حلولا واقعية لها أثار جانبية أحيانا ولكن الناس تتقبلها الناس ممكن تتقبل مثلا زيادة سعر السولار‏,‏ وأعلنا ما نفعله أيه‏.‏ وأعلنا تأثيره علي الناس حتي لا يصطاد أحد في الماء العكر‏,‏ كل ذلك بحساب وأعتقد أن الناس بتحترم هذا أكثر ويقولون في النهاية إن الحكومة تعمل ذلك من أجل الاصلاح‏..‏ مهم جدا أن نكلم الناس بمنطق معقول بشفافية بحيث يقتنعون في النهاية وهذا ما يزيد الثقة‏.‏

*‏ كيف ستتعامل الحكومة مع الدعم واسلوب ضبط الأسواق حتي لا يذهب الدعم لغير مستحقيه؟
ـ في الحقيقة هذا الموضوع غاية في الأهمية‏,‏ واعتبره قضية ملحة لابد من وضع بعض الأساسيات لها في الاعتبار‏,‏ أولها أننا لا نقدر ولا توجدأي حكومة عاقلة تستطيع أن تتخلي عن الدعم لأن الدعم مبني علي منطق في محله و هناك حد أدني من ضرورات الحياة لابد أن نوفرها لأي مواطن فإذن لابد ألا نكون متمسكين بهذا الحد الأدني الذي قد نختلف حول نسبته ولا نختلف علي ضرورة الا ينام مواطن وهو جائع‏,‏ يعني لابد أن أوفر قدر من الغذاء الكافي لأي أسرة وكذلك من حق الناس حد أدني من التعليم وحد أدني من الخدمات الصحية‏,‏ وحد أدني من خدمات النقل‏,‏ وهذه هي الأساسيات الرئيسية للدعم بالدرجة الأكبر‏,‏ لكن لماذا نتكلم دائما عن الحد الأدني‏,‏ ولماذا ليس هناك حد أعلي؟‏.‏

أولا لا توجد امكانات لذلك

ثانيا‏:‏ فلسفة الدعم داخلها فلسفة تواكل ولابد ألا أشجعها‏.‏

ولابد أن نعيد النظر في ذلك وبعض الدول كانت أكثر جرأة في محاربة هذا التواكل لتحفيز المواطن علي العمل والرئيس مبارك دائما يوصي بمحدودي الدخل‏,‏ ونحن ملتزمون بذلك مع الأخذ في الاعتبار أننا لابد ان نشجع الناس علي أن يوفروا لأنفسهم‏,‏ فالأساس ليس الدعم وانما الأساس قدرة الإنسان علي أن يعمل ويتولي مسئولية نفسه وأسرته‏..‏لابد ان تكون تلك هي الثقافة الذي يتبنها في شعبنا علي المدي الطويل‏..‏ ثانيا لابد من الاعتراف بأن نظم الدعم القائمة الآن ليست أفضل نظم للدعم لأن الدعم الحالي هو سلعي‏,‏ وهذا من العيوب الموجودة لدينا‏,‏ لأننا نحدد سعرين للسلع مما يفتح باب الشر والفساد وهذا عيب موجود أفكرفي إيجاد حل له لكن هذه البداية؟

واليوم الدعم يذهب بشكل وبتوزيع يمكن ان نقول انه ساذج لكل الناس بمعني ان من دخله‏100‏ جنيه ومن دخله‏1000‏ جنيه يحصل علي نفس الدعم يعني رغيف العيش الذي ثمنه‏5‏ قروش ويدعم بمبالغ ضخمة جدا‏,‏ رغيف العيش يأكله الرجل الغلبان الذي لا يجده ويأكله المليونير وحصان المليونير‏,‏ ايضا هذا عيب رئيسي‏..‏ من قال انه من المفروض ان فلسفة الدعم تظل في اطار دعم أكبر‏,‏ وكلما زاد مستوي الدخل نقل نسبة الدعم التي يأخذها حتي في بطاقة التموين‏,‏ في بطاقة التموين اليوم‏2‏ كيلو سكر لكل أسرة وبصرف النظر طالما لديك بطاقة تموين تأخذهم كان زمان عملوا بطاقة حمراء وبطاقة خضراء‏..‏ لا أعرف إذا كان هذا النظام قائما أم لا؟

ولكن مازال الاعتقاد في هذا النظام صورة العدالة مطلقة وهي ليست عدالة بالعكس‏,‏ وفي رأيي أن بها عدم عدالة‏,‏ فالمنطق هنا أن نظام الدعم الموجود يحتاج إلي تعديل بهدف ان يكون الدعم فعلا بكفاءة أعلي أنا اتكلم بمنطق واضح وتصوري أننا يجب أن نتجه تدريجيا لن أقول مرة واحدة إلي الدعم المباشر فيمكن أن أعطي أموالا للفقير وأوحد سعر السلع‏,‏ يعني أقول أعطيك هذا المبلغ تشتري به السلعة بنفسك لكن السلعة في كل مكان بنفس السعر فبدلا من ان أقول ان هناك كيلو سكر عندي مدعما بـ‏150‏ قرش والكيلو بجنيهين وربع جنيه اليوم‏,‏ والحاصل إنه من الممكن كثير من هذا السكر الناس تشتريه بمائة وخمسين قرشا وتبيعه بمائتين‏..‏ أقول له أنا سأعطيك الـ‏75‏ قرشا الباقية‏..‏ يعني أنا أعطيك كيلوجرامين في الشهر وأعطيك الفارق‏75‏ قرشا بمعني ان أعطيك الـ‏150‏ قرشا وهذا هو الحل‏..‏ مشكلة هذا الموضوع ونفس الحكاية ممكن تنطبق علي أي شئ يعني لو أخذناها لأبعادها وهذا صعب جدابالنسبة لرغيف العيش‏..‏ إذ قلت سأبيع الرغيف بثمنه الحقيقي وليكن بعشرة قروش أو بخمسة عشر قرشا أو أيا كان ثمنه حتي يكون الرغيف جيدا وثم أقول‏:‏ إن الأسرة كانت بتأكل مثلا عشرين رغيفا في اليوم‏..‏

*‏ أيام الرئيس السادات‏..‏ تحدثت عن مسألة الدعم المادي‏...‏ والرئيس السادات قال لي ياإبراهيم سيكسرون لك مبني الأهرام‏..‏ وقلت له أعالجها في مقال وسأبعث لك صورة منه‏.
ـ وماذا‏..‏ كان وقع المقالة؟‏.‏

‏*‏ جاء لي ملء غرفة كهذه رسائل‏..‏ إنما حددت المبلغ المادي يومها بسبعة جنيهات ونصف جنيه وبعشرة جنيهات زيادة لكل الموظفين أو المستحقين‏..‏ و‏90%‏ من الرسائل قالت احسنت بينما رفض الـ‏10%‏ الفكرة‏..‏ لكنهم وقعوا في خطأ شديد جدا وقتها ورفعوا‏18‏ سلعة في يوم واحد الشامي علي المغربي وأشياء غريبة الشكل وكلها في يوم واحد‏.
ـ هذه هي قضية رئيسية ولا يمكن أن نأخذ فيها قرارا بدون أن يكون هناك نوع من التوافق المجتمعي عليها‏..‏ وفاتورة الدعم اليوم‏12,5‏ مليار جنيها‏..‏ وهذا هو الدعم السلعي المباشر الذي يذهب إلي بطاقات التموين ورغيف العيش‏..‏ ورغيف العيش بيأخذ‏8‏ مليارات‏..‏ والسبع سلع التي وضعناها تأخذ‏3,5‏ والسلع الموجودة أصلا علي بطاقة التموين من زمن تأخذ الباقي‏..‏ قد تصل إلي نحو‏12‏ أو‏16‏ والثمانية مليارات الخاصة برغيف العيش هذه لا خلاف عليها‏,‏

والـ‏12,5‏ مليار هذه إذا حسبت‏:‏ أنا عندي عشرة ملاين بطاقة تموين وبحسبة بسيطة يعني اننا نعطي كل بطاقة تموين‏1200‏ جنيه في السنة يعني مائة جنيه في الشهر‏,‏ وبأعطيها للكل بنفس القدر‏..‏ فالموضوع يحتاج إلي طرح مجتمعي الي مناقشة‏,‏ ماذا نقول؟‏!‏ يا جماعة لأن كمية الهالك والفاسد في هذا كبيرة جدا‏..‏ وأنا متأكد أن المائة جنيه هذه لا تصل إلي الأسر البسيطة وعندما نحسبها بهذا الشكل‏80‏ جنيها لرغيف العيش نقسمها علي خمسة قروش فكم رغيفا هذه‏..‏ نحو‏1600‏ رغيف ونقسمها علي‏30‏ يوما‏..‏ وهذا المتوسط فهناك حاجة‏..‏ يعني واضح تماما أن الحسبة ليست محتاجة لتفكير كثير والرد المنطقي علي هذا‏..‏ هل هناك حلول فنية تسمح بهذا؟‏..‏ الإجابة‏.‏ نعم لماذا؟‏.‏ عندما نتكلم اليوم عن ميكنة بطاقة التموين فنحن نتحدث عن ماذا‏..‏ لأنه كان دائما هناك عيب يقول لك لو أعطيت الناس أموالا من الممكن ألا تذهب إلي مجاريها الحقيقية‏..‏ يعني رب أسرة يأخذ الفلوس ويجلس بها علي المقهي‏..‏ والناس قالت هذا‏..‏ يعني الغلابة يقولون ذلك كثيرا‏..‏ ويقولك غديني ولا تعطيني اموالا‏..‏ املأ لي بطني ولا تعطني فلوسا‏..‏ وهذا مثل سائد عندنا‏.‏

*‏ هناك تجارب في دول كثيرة ومنها الاتحاد السوفيتي‏..‏ يمكن يقول لك في النظام الشيوعي علي الأقل يوفر لي طعامي؟
ــ الولايات المتحدة الأمريكية اتجهت إلي الطوابع الكودية وكانت تعطي كوبونات لكن السعر واحد وهذا كان ناجحا أكثر‏..‏ اليوم أمريكا مازالت إلي هذه اللحظة عندها كود إستامبس وتميكنها لماذا‏..‏ في هذا ميزة كبيرة أنا أعطي لحضرتك بطاقة وكل ما تفعله إنك تذهب بها للتاجر الذي تشتري منه السلع‏,‏ والسلع كما قلنا موحدة في كل الأماكن‏..‏ وتضع هذه البطاقة‏,‏ وهو لديه كيس مثل ماكينة الكيس العادية تماما ونمرن وندرب عليها التاجر وليس فيها مشكلة وسواء كان البقال التمويني أو غيره‏..‏ لكن نفترض حتي لو البقال التمويني في المرحلة الأولي يأخذ منك هذا الكارت ويضعه في الماكينة‏..‏ والكارت هذا يسمح لك بشراء سلع معينة‏..‏ يعني لا يمكن أن أقول له بهذا الكارت أعطني سجائر‏..‏ لأنه عندما يدخل الكارت في الماكينة يأخذ معلومات الكارت بأن الشخص الفلاني دخل هذا المحل وطلب‏2‏ كيلو سكر‏..‏ اذن خصم من حسابه ثمن‏2‏ كيلو سكر‏..‏ وافترض انني راجل أريد سكرا ولا أريد شايا أو أرزا ولا اريد مكرونة‏.‏ تتم المعاملة نفسها‏..‏ لكن لابد في مجموعة سلع معينة‏..‏ واظل أنا أولا أعطيته صفة مرونة بدلا من أن كل الناس لابد ان تأخذ نفس السلعة بنفس الكمية‏,

‏ثانيا‏:‏ حددته في سلع معينة من التي تستحق الدعم ونسميها السلع الأساسية‏,‏ أو السلع الاستراتيجية‏,‏ ثالثا‏:‏ حددت وألزمت البقال نفسه لأن المعلومة تم تسجيلها علي الماكينة الخاصة به‏..‏ وأنا كمندوب دولة بعد ذلك أعطي هذا الدعم‏..‏ هو يذهب بالماكينة بالكارت الخاص بي‏,‏ أدخل ويجمع لي كل ما باعه هذا البقال علي البطاقات التموينية وأقول له أي نعم‏..‏ حسابك‏100‏ كيلو أرز أو‏20‏ كيلو‏,‏ والفارق الذي أنا أعطيه تفضل خذه‏,‏ هذا باقي ما أخذته من المواطن اذن أنا ربطتها تماما‏..‏ لكن السلع عند البقال بنفس الثمن‏..‏ والثمن لم يتغير‏..‏ وتقول إنه من الممكن المواطن نفسه يأخذ الكيلو ويرجع يبيعه مرة أخري لا مانع‏,‏

لكن أصبح الأداء أقل حمية لأن البقال أصلا لا يبيع السلع بسعرها المدعم أو يأخذ البطاقات ويعمل بها أشياء أخري‏,‏ إذ حسنت من كفاءة الدعم وأعطيت مرونة داخله‏..‏ والأهم من هذا كله أن أنا بنيت لنفسي قاعدة بيانات استطيع أن أعرف منها انماط الاستهلاك‏,‏ واستطيع أن أعرف ماذا يريد الناس وحولت الدعم إلي دعم ديناميكي مثلا‏..‏ نحن اليوم ندعم العدس ولا أحد يأكل العدس في الصيف‏,‏ وهذه هي ميزة‏..‏ أنني أعطي الناس العدس علي بطاقة التموين في الصيف‏..‏ ماهو أنا كنت أعطي له سلعة أخري واحتفظ بالعدس للشتاء مثلا‏..‏ أقول‏:‏ إن قضية الدعم قضية محل نظر تماما لابد أن نتجه تدريجيا إلي الدعم المباشر‏,‏ ولابد أن نتجه إلي الميكنة لأنها ستساعدنا تماما في هذا المجال‏..‏ ونحن بدأنا فعلا مشروعا تجريبيا وانتقينا محافظة السويس حيث عدد المستفيدين من الدعم أقل‏,‏ وعدد البقالين التموينيين أقل‏..‏ ونقوم بعمل هذه الميكنة وستأخذ هذه العملية نحو ثمانية أشهر‏..‏ وبعدها سنقيم التجربة وإذا نجحت فسنعممها‏.‏

*‏ وماذا بالنسبة لبرنامج الحكومة لتفعيل التمويل العقاري هل سيضع حلا لمشكلة العقارات فعلا وتوفير السكن لمحدودي الدخل وشباب الخريجين ـ ماذا سيحدث ومتي؟‏....
ـ دعنا نتكلم بمنتهي الصراحة‏..‏ التمويل العقاري هو تمويل في النهاية‏,‏ والتمويل في ظل اسعار الفائدة العالية متعب لأن تمويل العقار لكي استطيع تقسيطه علي فترة طويلة بهذا الشكل ألا يكون العبء التمويلي من سعر الفائدة كبيرا‏,‏ الوضع الحالي عندنا في مصر سعر الفائدة عال وقد يصل الي الثلث إذا كان البنك يعطي لك‏12%‏ علي الودائع‏,‏ إذن مادام سعر الفائدة عاليا التمويل العقاري صعب جدا أنه يتحرك بدرجة‏...‏ لكن في نفس الوقت لو قدرنا نعطي بنفس الميزة نسبيا بسعر الفائدة يقدر يتحرك في تمويل آخر‏..‏ الأساس في هذا الموضوع أنه مثلمايحدث في العالم كله أسعار الفائدة علي العقارات ينبغي أن تكون أقل من الدعم‏,‏

وهذه تأتي من شركات التمويل العقاري نفسها حيث تستطيع تعويض ذلك في شكل خدمات فمن أين سنأتي بهذا الفرق‏,‏ وهناك تكلفة للأموال‏,‏ تكلفة الأموال وهذه يستعاض عنها‏.‏ إذن الموضوع بناء هيكل جديد متكامل من أول شركات البناء نفسها وشركات تسويق العقارات وشركات تمويل للعقارات‏,‏ هذه البنية مختلفة في مصر ليس معمولا بها بهذا الشكل‏,‏ يمكن اليوم أقرب ما فيها حدث للأسف في المجالات ذات الدخول المرتفعة يعني مدينة مثل‏6‏ أكتوبر أو القاهرة الجديدة نجد ان الناس أقاموا فيها فيللات وتم بيعها بالتقسيط وهذا نوع من التمويل العقاري‏,‏ لكن بدأ بالدرجة الأولي في الإسكان الفاخر الذي ندرسه اليوم مع وزير الإسكان‏,‏ أننا نقبل نماذج مماثلة للإسكان محدود الدخل‏,‏ ماحدث عبر السنين أن الدولة تولت إسكان محدودي الدخل وتحملت عبء التمويل‏,‏ ولايوجد ما يمنع من دخول القطاع الخاص في هذا الموضوع ونبدأ بتوفر شقق مساحتها‏50‏ مترا ولننظر لما يحدث في الخارج‏,‏ فالمتزوجون حديثا يبدأون في حجرة بحمام‏,‏ نوم ومعيشة وكل حاجة‏,‏ ليس لديهم أطفال ثم بعد الاولاد يكون عنده حجرة نوم ومعيشة‏,‏ ثم حجرتان نوم ومعيشة وكلما كبرت الأسرة تكبر ودخلها تتغير‏,‏

إذن كيف يحدث هذا لابد أيضا يكون هناك بنية تحتية ليست موجودة عندنا أن البيع والشراء بهذه الطريقة‏,‏ حركة العقارات عندنا صعبة وهذا لايقبل اقتصاديا‏,‏ مما أدي إلي تكلفة علينا‏,‏ فلابد من تغيير هذا‏,‏ ومثل تحقق هذه ما نقول إن وزارة التعمير مثلا تصمم نماذج جديدة لشقق &