..هل ترغب في الحصول علي منحة يابانية
مقدارها93 ألف دولار لاستخدامها في أغراضك النبيلة؟.. نعم يمكنك
ذلك إذا كنت ممن يختلط العطاء بدمائهم ويسري في عروقهم ويدفعهم إلي
عمل الخير, في مشروع خيري أو نشاط تطوعي.. غير أن الرغبة في
العطاء والقدرة عليه لاتكفي وحدها لاستمرار العمل, فكثير من هذه
المشروعات تتوقف أو تتعثر نتيجة عدم توافر التمويل اللازم لتحقيق
أغراضها.. يحدث ذلك في الوقت الذي تمتد فيه أيادي الأصدقاء بالعطاء.
من بين هؤلاء الأصدقاء تأتي اليابان لتقدم منحة لأنشطة التنمية التي
تقوم بها المؤسسات والجمعيات الأهلية وللتعرف علي برنامج المساعدات
والمنح اليابانية للمشروعات الأهلية. كان اللقاء مع السيد هيساؤو
ياماجوتش الوزير الياباني المفوض في مصر. الذي بدأ حديثه موضحا أن
اليابان تحتل المركز الأول ضمن22 دولة مانحة في العالم لعشر سنوات
متتالية حيث بلغ إجمالي الانفاق في عام99 وحده ألفا و752,4 مليار
ين ياباني, أي ما يعادل15 مليارا و385 مليار دولار أمريكي
بزيادة24,8% علي عام98, يقوم بتقديمها دافع الضرائب الياباني.
وقد تأسس مشروع برنامج دعم اليابان للمشروعات الأساسية في عام1989
بميزانية بلغت300 مليون ين ياباني, ورغم أن هذه الميزانية تعد
صغيرة نسبيا فإنها تضاعفت حتي بلغت10 مليارات ين للسنة المالية2001
وبالتالي تزايد عدد الدول المنتفعة من تلك المنح.
وأضاف: الحكومة اليابانية سعت إلي ادخال هذا البرنامج إلي مصر في
مراحله الأولي حيث بدأ في عام94 أي بعد خمس سنوات من تأسيسه.وقال
انه في إطار برنامج الحكومة اليابانية للمنح للمشروعات الأهلية
الأساسية تم تنفيذ مايزيد علي75 مشروعا في مصر منذ عام94 وحتي
الآن, وأنها كانت محل قبول واشارة من القائمين علي هذه المشروعات
نظرا لدعمه المرن والذي يقدم في الوقت المناسب لمشروعات التنمية.
وأعرب عن ترحيب سفارة اليابان بطلبات الحصول علي هذا النوع من المنح,
كما أشاد بأنشطة الجمعيات الأهلية في مصر وبصفة خاصة تلك التي تعمل
في مجال النهوض بالمرأة ومساعدة الأطفال ومجالات التعليم والرعاية
الصحية وذوي الاحتياجات الخاصة.
وذكر أن برنامج المنح يقدم الدعم إلي الجمعيات وغيرها من المؤسسات
التي لها دور واضح في التنمية, وحكومة اليابان لها برامج أخري
للمنح تستند إلي علاقة التعاون القائمة مع الحكومة المصرية.
وبسؤاله عن المجالات التي يدعمونها والفئات التي لها الأولوية في
تقديم الدعم المادي, أجاب بانها كالآتي:
* تمويل بناء وتجديد وتأسيس: لمركز طبي أو مدرسة أو مركز للسيدات
أو للمعاقين أو الأيتام وأطفال الشوارع, ومراكز التدريب المهني.
* تقديم المعدات: للمراكز الطبية أو الحضانات أو تأهيل المعاقين
والمستشفيات.
* دعم أنشطة الجمعيات الأهلية في المناطق الريفية: مثل خزانات
صرف صحي أو عربات لجمع القمامة.
وعن إمكانية حصول مؤسسة واحدة علي أكثر من منحة إذا تعددت أنشطتها,
أوضح الوزير الياباني المفوض أنه لايتم تمويل أكثر من مشروع واحد
للمؤسسة الواحدة في نفس الوقت, وإذا رغبت المؤسسة في التقدم بطلب
تمويل لمشروع ثان فعليها إتمام تنفيذ المشروع الأول والانتهاء منه
قبل التقدم بطلب منحة للمشروع الثاني.
وعن كيفية الحصول علي منحة يابانية قال: تتوافر نماذج طلب المنح
بمقر السفارة, كما يمكن الحصول عليها من شبكة الإنترنت, ويقدم
الطلب للمسئولين بالسفارة مرفقا بوصف تفصيلي للمشروع مع عروض أسعار
للمطلوب تمويله, ثم يقوم المسئولون بالسفارة بدراسة المشاريع
المقدمة بدقة لتحديد المشاريع الصالحة للتمويل, وبعد ذلك يتم
الاتصال بالجمعيات المتقدمة بمشاريع مقبولة حيث تكون هناك زيارات
ميدانية لمزيد من الفحص والتقويم, ثم يتم الاتفاق علي التفاصيل
وبعدها يوقع عقد منحة بين المؤسسة( الأهلية) والسفارة تتلقي
بموجبه المؤسسة شيكا بالمبلغ الذي قد يصل إلي93 ألف دولار, لتبدأ
مشروعها, وتقدم المؤسسة تقارير للسفارة لبيان سير العمل بالمشروع,
أي أن السفارة تستمر في متابعة وتقويم المشروع طوال فترة التنفيذ.
ويضيف: هناك بنود لايسمح استخدام مبلغ المنحة بها وهي المرتبات
والتعويضات والمصروفات الادارية( إيجار ــ تليفون ــ مياه ــ
كهرباء ــ الانتقالات) والبضائع المستهلكة مثل الطعام والأدوات
المكتبية وكذلك الممتلكات والمشاريع الفردية.
وعن إمكان تقديم المؤسسة طلب الدعم بمجرد تأسيسها وما إذا كان يشترط
مدة معينة للحصول علي هذا الدعم قال: نحن لانساهم في عملية تأسيس
الجمعيات, ويجب متابعة نشاط الجمعية فترة من الوقت لتقييم مدي جدول
تنفيذ المشروعات الجديدة.
وبسؤاله عن دعم مشروعات أو برامج لجمعية أو مؤسسة مصرية تنفذ تحت
اشراف هيئات أجنبية أجاب: مايعنينا بصورة أساسية هو مدي تطابق
المشروعات المقدمة مع الحاجات الأساسية, وإذا توافر هذا الشرط يتم
دراسة المشروع وفقا للمتبع.
وعما إذا كان هناك وقت محدد لانتهاء البرنامج الياباني للمنح لدعم
المشروعات التنموية الأساسية في مصر قال السيد هيساؤو ياماجوتش انه
حتي هذه المرحلة ليس هناك وقت محدد لتنفيذ هذا البرنامج وأن اليابان
تتمني أن تستمر في دعم الأنشطة التنموية في مصر.