نبذة عن طبيبك منذ 1997

رئيس التحرير د.حســام أحمد فؤاد

 ترتيب الموقع  
الترجمة القلب مراقبة الجودة الطبية دليلك للخير دليل المواقع الاسلامية الرئيسية
تعلم الانجليزية وامتحن تويفل الاورام ................... ابواب غير طبية استمع للقرآن الكريم بصوت قارئك  السمنة
.............................

..........................

صحة الاسنان ................... تعليم برامج الكومبيوتر بالعربية الرياضة
mrcs-egypt المفاصل الادوية والعلاج التغذية جامعات مصر أخبار مصر
ابحث الانترنت الزهايمر الصحة النفسية الملح اليودى  شركات الطيران  فاتورة التليفون |
ارسل رسالة الى المحمول  الحساسية التدخين عدو الصحة صحة الأم والطفل بعض مواقع التوظيف الممرضة المصرية
 موقع المكفوفين مرضى السكر ................... الابواب الطبية الحكومة المصرية وخدماتها  الطقس فى جميع مدن مصر
كيف نحارب المخدرات بالتحاليل الايدز اعضاء المهن الطبية ................... الصحافة المصرية والعالمية
 
DR. Hossam Ahmed Fouad

Promote your Page too
 
 
 
 
 حواراً شاملاً مع وزير الصحة حول التأمين الصحي (١-٢): حاتم الجبلي.. مشروع التأمين الصحي لن يميز بين المواطنين والدولة ستتحمل الاشتراك الشهري عن محدودي الدخل
كتب  مجدي الجلاد وطارق أمين    ١٥/٤/٢٠٠٧

تصوير:حسام دياب

الدكتور حاتم الجبلي

ذهبنا إليه في مكتبه ونحن نحمل إليه أسئلتنا التي رأينا أنها ربما تكون الوسيلة الوحيدة (أو الوسيلة المتبقية) لتهدئة الناس الذين تسيطر عليهم المخاوف، ورغم أننا أدركنا فور الاستماع إلي الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة والسكان،

أن الإجابات عن الأسئلة التي نحملها في جعبتنا قد تحتاج إلي عدة حوارات مطولة مع هذا الرجل الذي يحمل تركة ثقيلة، لذلك حرصنا علي أن نحصل علي إجابات قاطعة.. إما بيضاء أو سوداء، عن أسئلتنا التي تتعلق بأهم شيء يمكن أن نحرص عليه وهو صحة الناس، خصوصا أنهم يفكرون فيها.. وقد لا ينامون الليل أو يشعرون بالراحة أو يهنأ لهم بال والصحة في النازل، بحسب التعبير الشعبي البسيط، والمشاكل الصحية تتزايد..

في البداية اعترف الجبلي بالأوضاع الصحية الصعبة، والمشاكل المتعددة فكانت بداية مشجعة علي فتح أخطر ملفات الصحة حاليا، وهو ملف التأمين الصحي.. تحدثنا معه عن قانون التأمين الصحي الجديد.. وتحدث معنا عن كل تفاصيل المشروع والملامح النهائية للقانون الجديد، الذي سينتهي منه في ٣٠ يونيه المقبل.

.. الوضع الصحي معقد ومتشابك نريد الحديث عن مستقبل التأمين الصحي الذي يشغل بال الملايين حالياً.. متي يطبق؟ وما ملامحه؟.. والأهم كيف يشعر به المواطن العادي؟.. وكيف يستفيد منه

يجب أن نعترف بأن الوضع الصحي مرتبط بالوضع والظروف العامة في البلد، بمعني أن دخول المياه النظيفة والصرف الصحي إلي كل قرية حاليا يحمي المواطنين من أمراض كثيرة مستقبلا، وعلي المدي البعيد يقلل من المشاكل الصحية لهم، وبالتالي يرتفع مستوي الصحة بشكل عام، وهذا الأمر ليس له علاقة نهائيا بدور الوزارة،

 كما أن هناك مقولة شهيرة عن أن أثر المهندسين علي الصحة أكثر من أثر الأطباء ١٠٠ مرة، النقطة الثانية أنه في كل دولة في العالم هناك مؤشرات صحية ترصد التحسن في الصحة العامة، والمؤشرات الخاصة بآخر ٢٥ سنة تحسنت للغاية، وهي عادة تقاس بمتوسط عمر المواطن أو عدد الوفيات لكل ألف مولود حي، وهناك أهداف وضعتها منظمة الصحة العالمية يجب أن نصل إليها ونحقق نسبة كبيرة منها بحلول سنة

٢٠١٥ ، وأعتقد أننا حققنا جزءاً كبيراً منها، ومن هذه الأهداف التأمين الصحي، وكيف يستفيد منه المواطن العادي، والنظام الذي نسعي إلي تطبيقه حاليا مبني علي هياكل موجودة فعلا، ونحن سنضع مجموعة من التعديلات الأخري، وأي نظام علاجي في العالم مبني علي ثلاثة مستويات: الأول مستوي الرعاية الأساسية، والثاني الرعاية الثانوية، وأخيراً الرعاية المتقدمة. والرعاية الأساسية هي التي تحتاجها كل الأسر، ويمكن الآن تلمسها مثل التطعيمات أو رعاية الأم أثناء الحمل،

ورعاية الطفل بعد الولادة، مشاكل مثل الإسهال والكحة يعني الأمراض البسيطة التي تحتاج في التعامل معها وعلاجها إلي أي ممارس عام، وهذا النوع من الرعاية يمثل من ٨٠ إلي ٩٠% من الأمراض، نأتي إلي المرحلة الأكثر تعقيدا وهي المرحلة الثانية التي نحتاج فيها إلي إخصائيين ومؤسسة طبية مجهزة تجهيزا متوسطا للتعامل مع مرضي الأمراض المزمنة مثل ضبط السكر أو عمل رسم قلب، أما المستوي الثالث وهو أعقد مرحلة وتتعامل مع نحو ٦% من الحالات المرضية.

.. وماذا عن الوضع عندنا؟

- نحن مع الأسف في مصر قلبنا الهرم في الطب والصحة، ووجهنا اهتمامنا وصرفنا علي المستوي الثالث، وتجاهلنا الأول والثاني، نحن نقوم حاليا بتعديل الهرم من أجل مستقبل هذا البلد، أي بالصرف والاهتمام علي المستويين الأول والثاني ونقلل المصاريف علي الثالث، لكن بطريقة جيدة وذكية، وبالتالي قررنا تجديد الوحدات الصحية في الأقاليم والقري وجددنا حتي الآن ١٤٠٠ وحدة وسنجدد حوالي ٢٢٠٠ خلال السنوات الثلاث المقبلة،

 وسيتبقي فقط عدد قليل جدا من الوحدات، هذه أول خطوة، تعقبها خطوات أخري منها أن الإنفاق علي المستشفيات حاليا يتم بالتنسيق مع الجهات المعنية، في الماضي كانت وزارة التعليم العالي في سكة واحنا في سكة، ووزارة الإسكان والتعمير في سكة ثالثة، وهذه تبني مستشفي لا يتم تشغيله، وتلك تبني مستشفي لا نحتاج إليه، لذلك نسبة الأشغال لدينا لم تتعد ٤٢%،

وبالتالي كان يحدث إهدار، الآن نحن نسعي إلي توجيه أو ترشيد موارد الدولة بطريقة أكثر كفاءة، اليوم مثلا جامعة بنها تريد بناء مستشفي جديد وهي تابعة لوزارة التعليم العالي،

ونحن لدينا مستشفي تعليمي في بنها، يمكن الآن أن يستخدموه معنا، فحدث اتفاق بين الصحة والتعليم العالي علي استخدام المستشفي لأقصي درجة بعدها يمكن أن نفكر في بناء مستشفي لاستيعاب الزيادة، كل هذه ركائز لنظام التأمين الصحي الجديد، يدعم ذلك بعض الأشياء الأخري مثل إصدار قانون غير القانون الحالي، وكذلك إقرار بعض المفاهيم البسيطة، حتي نستطيع أن نصل إلي المواطن العادي ويشعر به.

.. ينظر بشك إلي القانون الجديد وتحويله إلي بيزنس، خصوصاً من محدودي الدخل والبسطاء.. ما رأيك؟

- محدودو الدخل سيتم تقديم الخدمة الصحية لهم مجانا ولن يدفعوا شيئا نظير الاشتراك الشهري، لكن ليس معني ذلك أنهم سيعالجون مجانا وإنما الدولة ستتحمل عنهم الاشتراك،

 لكن بعد أن يتم تسجيلهم في وزارة التضامن الاجتماعي، ويحصل كل مواطن غير قادر أو محدود الدخل علي شيك من التضامن، يتوجه به إلي صندوق التأمين الصحي أو هيئة التأمين الصحي الحالية، ويحصل كل واحد علي كارت مثله مثل أي مواطن آخر في البلد.

الجميع سيحمل هذا الكارت دون تمييز وبموجبه سيتم توفير الخدمة الصحية له، أي يدخل إلي أي مستشفي حكومي أو خاص أو جامعي للعلاج أو الكشف ولا يدفع شيئا، لأنك بتدفع الاشتراك شهريا.

.. وكم سيكون الاشتراك؟

- بالنسبة للاشتراك سيكون الحد الأدني له ١٠ جنيهات في الشهر الواحد، يمكن تقولوا مبلغ كبير، وأنا سألت ناس كتير في كل الـ٢٣ محافظة التي زرتها، وذهبت إلي مدن وقري، وكنت باسأل كل أصحاب المهن عن قيمة الـ١٠ جنيه الاشتراك، ٩٠% منهم ولن أقول ١٠٠% وافقوا عليه واعتبروه مبلغ بسيط،

ويجب أن تعرفوا أن مبلغ الاشتراك متدرج ولكن يبدأ من الـ١٠ جنيه، لأنه من غير المعقول أن يدفع مواطن دخله ١٠ آلاف جنيه في الشهر مثل مواطن مرتبه ٥٠٠ جنيه، وكل مواطن يدفع ١٠ جنيهات عن نفسه وعن كل فرد من أفراد أسرته يعني الأسرة كلها مؤمن عليها،

 بعد ذلك نأتي إلي مرحلة التسجيل، أي أن كل مواطن مؤمن عليه يجب أن يسجل نفسه عند طبيب أو ممارس عام سواء في الوحدة الصحية في الريف أو المراكز الحضرية في الأحياء المختلفة في المدن، ويكون للمواطن الحق في اختيار الطبيب اللي بيرتاح له ويثق فيه، ويدون في هيئة التأمين أنه اختار الطبيب الفلاني،

 ونحن نقوم بهذا حتي نضمن أن كل واحد لا يذهب إلي إخصائي أو مستشفي دون أن يمر علي طبيبه أو ما نسميه بـ حارس البوابة، خصوصا أنه سيكون علي علم كامل بحالته، ونحن كصندوق تأمين صحي ندفع للمواطن تكلفة الكشف وجزءاً من ثمن الدواء المنصرف في حالة شرائه من الصيدلية.

.. وهل الـ١٠ جنيهات تغطي علاج كل الأمراض؟!

- نفترض أن حالة هذا المواطن كانت تحتاج إلي دخول المستشفي فيدخل مباشرة والـ١٠ جنيهات الاشتراك تغطي علاجه والدواء الذي يحصل عليه أيضا، لكن لمجموعة محددة من الأمراض معروفة مسبقا، وليس كل الأمراض والخدمات الصحية، بالإضافة إلي إجراء العمليات الجراحية بأنواعها مجانا طالما كانت داخل العقد أو الوثيقة، أما إذا ذهب المواطن إلي المستشفي بدون أن يمر علي طبيبه فإنه سيدفع نقداً من فلوسه، وهناك سؤال مهم أكيد الناس تسأله هو ما العمل مع الأمراض الأخري غيرالمغطاة في وثيقة التأمين؟

 أجيبهم بأننا لدينا تجربة مطبقة بالفعل منذ ٦ أو ٧ سنوات والناس راضية عنها تماما وهي تجربة صندوق صحة الأسرة، بالإضافة إلي أننا منذ أكثر من ٣ أشهر نعد دراسة اكتوارية ستحدد لنا كل الأمراض التي يعاني منها المصريون وتكلفتها، حتي نصل إلي اشتراك دقيق، وحتي لا يفلس النظام بعد كام سنة أو يتعرض لمشاكل كثيرة مثل ما حدث مع نظام التأمين المنشأ سنة ٦٤،

 وهذه الدارسة سنعرف من خلالها أهم الأمراض وتكلفة العبء المرضي ونسبة تحمل الدولة، والنسبة التي يتحملها المواطن، وبالتالي سنسمح للشركات الخاصة بأن تبيع للمواطنين الراغبين بوليصة (وثيقة) تأمين ثانية غيرالأولي الأساسية، فيها خدمات إضافية أي تغطي أمراضاً أخري.

النقطة الثانية أن المواطن العادي يستطيع أن يختار المستشفي الذي يعالج فيه، وهذه نقطة مهمة للغاية، لأننا قمنا بعمل مسح للسوق في مصر، وهو مسح سكاني حتي نعرف رغبات المواطنين في مصر، وجدنا ثلاثة أشياء أساسية أجمع عليها معظم الناس من كل الفئات هي بالترتيب:

١- التخوف من ثمن الدواء.

٢- العلاج في القطاع الخاص وليس في الحكومة.

٣- الخوف من الأزمات أو الكوارث الصحية مثل السرطان والكبد والذبحة وحوادث الطرق وغيرها من الأمراض المكلفة التي يسمونها الصدمات الصحية لأنها تستهلك نحو ٤٠% من الدخل.

.. متي يصدر القانون ؟

- ستنتهي اللجنة المشكَّلة من إعداد القانون في ٣٠ يونيو المقبل، وربما يتأخر شهراً أو أكثر، بعدها سنعرضه علي مجلس الوزراء، ثم نتقدم به إلي البرلمان لمناقشته، لكن هناك محاولات لكي نقدمه خلال الدورة المقبلة، وبالمناسبة اللجنة فيها كل الكفاءات والخبرات، قانونين من مستشاري مجلس الدولة وأساتذة الحقوق وفيها وكيل لجنة الصحة بمجلس الشعب، وعضو لجنة الصحة بمجلس الشوري من حزب التجمع، كما أن فيها خبرات من القطاع الخاص، وأيضا خبراء أجانب متخصصين بالاضافة إلي رئيس الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين.

.. وما المعايير التي تستندون عليها في إعداده؟

- هي معايير متعارف عليها دولياً، وهناك دراسة تجريها وزارة التضامن وسجلت حتي اليوم ٨٠٠ ألف أسرة، ومستهدف عندها ٣.٤ مليون أسرة، ونحن طبقنا تجربة مصغرة في منوف وقمنا بدراسة جميع الأسر واحتياجاتها ومطالبها، وأعطينا الأسر المحدودة الدخل كارتاً مجانياً للكشف والعلاج، وعلي فكرة احنا بنتعلم من تلك التجربة المصغرة.

.. محدودو الدخل مخاوفهم الأساسية خاصة بالتعامل أو عند التطبيق؟

- نحن أمامنا هدف جوهري وهو أن يكون نظام التأمين الصحي عادلاً، والعدالة شرط أساسي حتي يستمر ويحقق أهدافه، وأحب أن أؤكد مرة ثانية أن التعامل لن يكون بالفلوس، لكن بكارت وكل واحد زي التاني، لا تفرقة بين المواطنين في الوثيقة الأساسية التي تغطي الكشف والعلاج والعمليات الجراحية والدواء.

.. هل عدم دفع الاشتراك الشهري أو الـ١٠ جنيهات كل شهر يسقط الحق في طلب العلاج؟

- بالفعل يعني مثلاً واحد يقول أنا صحتي كويسة، ويمتنع عن سداد الاشتراك شهراً واتنين أو أكثر، في هذه الحالة سيدفع غرامة، ولن يتم تغطيته صحياً إلا بعد دفع الاشتراك.

.. الـ١٠ جنيهات هناك من قد يري أنها تكلفة علي رب الأسرة والذي سيدفع ٥٠ جنيهاً أو أكثر كل شهر إذا كانت أسرته مكونة من خمسة أفراد أو أكثر.. ما رأيك؟

- بالعكس كل الذين قابلتهم من كل الفئات كنت أسألهم عن الـ١٠ جنيهات فأجد قبولا، وفي إحدي المرات كنت في قرية وسألت واحد بيشتغل فران عن المبلغ الذي يناسبه كل شهر قال لي: ١٠ جنيه، فسألته ليه؟ فقال: ابني تعب كشفت له عند الدكتور بـ٤٠ جنيه، وكتب له دواء بـ٨٠ جنيه، إذن هذا الرجل دفع ١٢٠ جنيه لولد واحد من أولاده، لكن في التأمين الصحي الجديد سيدفع ٥٠ جنيهاً لأسرته وتغطيه بالكامل.

.. وماذا عن أهم مشكلة.. وهي الدواء؟

- داخل المستشفي سيتم إعطاؤه للمريض مجانا، أما خارجها فسيتم شراؤه بنسبة أو جزء من ثمنه، مثلما يحدث حاليا في الوحدات الصحية الريفية، يتم دفع ثلثي ثمن الدواء فقط.

.. نريد أن نعرف ما هي الأمراض التي يتم تغطيتها أو علاجها وتندرج تحت الـ١٠ جنيهات؟

- مقسمة إلي جزء من من الرعاية الأساسية وجزء من الرعاية للمستوي الثاني وجزء من أمراض الصدمات الصحية، لكن التفاصيل كاملة ستكون منتهية وكاملة مع نهاية العام، وعندها ستكون لدينا حزمة من الخدمات الصحية المقدمة ومغطاة تأمينيا، وبالنسبة لخدمات الرعاية الأولية أو الأساسية الناس كلها تقريبا راضية عنها خصوصا أنها تقدم من خلال طب الأسرة.

.. وماذا عن البنية التحتية أو ما يسمي مستشفيات ومراكز التأمين الصحي المنتشرة في محافظات مصر؟

- سيتم إصلاح المستشفيات والمراكز، وأؤكد أنها باقية ولن يتم بيعها وستظل حكومية، لكنها مستقلة مثلها مثل المستشفيات أو الشركات الخاصة، وبعد التطوير ستكون هناك منافسة بينها لخدمة المواطن، بمعني آخر ستتحول إلي شركة قابضة تضم شركات لتلك المستشفيات والمراكز.

.. ولكن الحكومة تتخلص من الشركات القابضة حالياً بالبيع في إطار الخصخصة؟

- لا.. لأننا لا نتحدث هنا عن مصنع أو شركة بالمعني التقليدي، ولكننا نتحدث عن خدمة اجتماعية والهدف من رفع شعار فصل التمويل عن تقديم الخدمة هو ضمان استمرارية في الموارد والتمويل، خصوصا أن أخطر شيء في تطبيق نظام التأمين هو الالتزام في التمويل واستمراريته.

.. هذا الشعار يلقي اتهامات عديدة وينظر إليه بشك وريبة.. فما هي فلسفته؟

- نحن لسنا غاويين فتح شركات والسلام، ولكن إذا كانت الهيئة العامة للتأمين تلعب دور الممول فقط، بمعني تأخذ الاشتراكات وتدفع ثمن العلاج في المستشفيات، وبعدين المستشفي تأخذ مني فلوس العلاج فقط فأعتقد أن الأمور ستتحسن كثيرا عن الآن،

لأنني كممول أستطيع أن أفرض علي المستشفي شروط الجودة، لأنني الذي أقوم بتحويل جميع المرضي إليه، فمثلا إذا كان معدل تلوث الجروح بعد العمليات الجراحية مرتفعاً في هذا المستشفي، فأستطيع أن أوقف تحويل المرضي إليه، وأحولهم إلي مستشفي آخر،

هنا أصبحت الهيئة جهة حماية ورقابة، حاليا إذا قدمت أي شكوي لا أحد يسأل فيك، في النظام الجديد هناك آليات للشكوي ممكن تشتكي المستشفي أو الدكتور بتاعك، وقتها سيكون الدكتور أو المستشفي مرعوبين من المريض، لأن الهيئة هي التي تدفع لهم الفلوس وممكن تخصم منهم، فأصبح المواطن هنا قوة، والميزة في تحويله إلي شركة أننا بدأنا بالتأمين الصحي كتجربة نتعلم منها في السنتين المقبلتين، وأؤكد أن أوضاع العاملين بتلك المستشفيات لن تتأثر حتي لا يقلقوا.

أيضا حاليا مدير أي مستشفي حكومي يلتزم بأبواب الموازنة: الباب الأول خاص بالأجور والمرتبات، والباب الثاني خاص بالمستلزمات والأدوية، والباب الثالث التخطيط، وعندما تنتهي الأموال المخصصة للباب الثاني لا يستطيع شراء دواء، أو جهاز يعطل ويحتاج إلي إصلاح لا يجد مبلغاً لإصلاحه، كما لا يستطيع أن يعطي طبيباً مكافأة إذا أجاد في عمله،

 إذن نحن في أمس الحاجة الآن إلي التحول إلي وضع قانوني خاضع لقانون الشركات، حتي يستطيع المدير أن يضبط الموازنة بالطريقة الملائمة والجيدة، ولا ننسي أن هناك مجلس إدارة سيحاسب المدير في النهاية، يعني باختصار أنا كممول للخدمة عندي فرص تعاقدية محترمة ومتنوعة وأستطيع فرض شروطي، وخصوصا في الجودة المقدمة علي مقدم الخدمة،

كما أن مقدم الخدمة لديه حرية في التصرف والحركة تجعله يستطيع تصليح وتعديل أوضاعه، وطوال الوقت يحسب كل شيء، أما الآن نحن لا نعرف أي شيء أو نحسب أي شيء، هذا هو الهدف من فصل التمويل عن الخدمة، لكن مع بقاء المستشفيات الحكومية والعمل بجوار القطاع الخاص دون تفرقة وفي تنافس للأحسن.

.. الرقابة أو معايير وآليات المحاسبة لمقدمي الخدمة.. خصوصا المستشفيات الخاصة؟

- سننشئ جهازا للرقابة والمحاسبة مستقلاً عن الوزارة وعن هيئة التأمين الصحي، وسيكون اسمه جهاز مراقبة جودة وكفاءة الخدمة الصحية وله وظيفتان مهمتان للغاية، الأولي تندرج تحت بند حماية المستهلك والوظيفة الثانية تحت بند ضمان الكفاءة بمعني حماية المستهلك أي أن أتأكد من أن الأطباء مؤهلون علي المستوي المطلوب،

 ولذلك فقد قررنا أن تتم إعادة تسجيل الأطباء كل خمس سنوات في النقابة، كما سيتم تسعير الدواء حتي لا تحدث مغالاة فيه، مع التأكد من أن الدواء مسجل بشكل سليم، والتحقق من نتائج الجودة للمستشفي أي كل ما هو متعلق بحماية المريض كمستهلك،

وبالمناسبة آليات العمل في جهاز مراقبة الكفاءة والجودة غير موجودة في أي جهاز آخر في مصر، كما أن له صلاحيات محددة بالقانون، وهدفي الحصول علي خدمة جيدة ومعرفة أين تنفق موارد البلد، خصوصا ونحن نعلم أن مستشفي ما مثلا صرف ٩ ملايين في شراء قسطرة ثم لا يتم استخدامها، وهذه الفلوس من جيبي وجيبك، حاليا نحن ننفق ٦ مليارات جنيه علي الصحة. ولدينا شكاوي من الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة المالية حول سبل انفاق هذه الأموال.

.. هل درستم تجارب دول أخري في التأمين الصحي.. ولماذا وقع الاختيار علي مكتب بريطاني بإعداد الدراسات؟

- المكتب الذي يعمل معنا دولي وليس بريطانياً أو أمريكياً، ثانيا نحن درسنا تجارب دول عديدة متقدمة ونامية في تطوير التأمين الصحي، في إنجلترا مثلا بيطوروا النظام القائم فعلا هناك، لأنهم حسبوا الحسبة غلط، أيضا وبعد ٦ سنوات وجدوا خروج التكاليف عن كل اللي مقدرينه لها، في المكسيك لعبوا لعبة ذكية جدا أعلنوا أنهم وسعوا نطاق التغطية التأمينية عندهم من ٢٥% إلي

٦٠ %، رغم أن كل ما فعلوه هو انهم قالوا للناس سنعالجكم مجانا، والناس دخلت، لكن لم يستطيعوا أن يعالجوهم مجاناً طبعاً، نحن هدفنا الاستفادة من تجارب الآخرين حتي لا نكرر أخطاءهم، ونحن في المرحلة الحالية سنحافظ علي هيئة التأمين الصحي، لكن سنفصل مستشفياتها ومراكزها عنها،

 وسننشئ هيئة جديدة موازية تقوم بتغطية المواطنين الذين لا تغطيهم هيئة التامين الصحي حالياً مثل العاملين في القطاع الخاص وهؤلاء نسبتهم أكثر من ٨٠% أي ملايين، والهيئة الجديدة، وسنحاول أن يكون هناك تنافس بين الهيئتين القديمة والجديدة، وإذا أثبتت الثانية كفاءتها سننقل الجميع المواطنين أوالمشتركين إليها، وبهذه الطريقة يمكن أن ننجح في تغيير الصورة الذهنية عن التأمين الصحي.

.. لكن الناس تعاني حالياً وهذا الكلام يحتاج إلي وقت؟

- نحن نعمل علي عدة محاور من أجل أن يشعر الناس بالراحة وبالخدمة الحالية، ومن هذه المحاور: نشر وحدات طب الأسرة في جميع المحافظات، بالتوازي مع ذلك ننظم القوافل الطبية والتي سيتم التوسع فيها في السنوات المقبلة، والقوافل حققت نتائج إيجابية للغاية في كل المحافظات، وبالأرقام خلال الـ٥ شهور الماضية قدمنا العلاج لنحو مليون و٢٠٠ ألف مريض، وأصدرنا نحو ٣١ ألف قرار علاج علي نفقة الدولة.

.. الانضباط في تقديم الخدمة الصحية.. ما رأيك؟

- أتفق تماما.. وهذا هو أحد المحاور التي نعمل عليها حاليا بالتوازي مع المحاور الأخري، وهو تحقيق الانضباط داخل المستشفيات، وبالطبع لن أكون متفائلاً، لأن القصة أكبر من ذلك بكثير، لكن الانضباط في المستشفيات نحن في أمس الحاجة إليه، وهناك مقاومة شديدة ضده.

.. هل تلك المقاومة ناتجة عن المجاملات والمحسوبيات؟

 بعضها مجاملات، ولكن هناك أيضا التراخي وعدم أخذ الأمور بجدية أو كما يجب، وأنا أعرف أن العمل بجدية، وتغيير تلك الثقافة لا يتم بين يوم وليلة

 


 
وزير الصحة يواصل حديثه الساخن - ٢-٢:الجبلي: كادر الأطباء في ٢٠٠٩ .. ولا تراجع عنه

 
حوار  طارق امين    ١٦/٤/٢٠٠٧
 

انتقل الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة من مشاكل التأمين الصحي وهمومه، إلي أزمات الصحة المتعددة.

وقطع في الجزء الثاني من حواره مع المصري اليوم، بأهمية كادر الأطباء وقال إنه لا تراجع عنه وتطبيقه في ٢٠٠٩ أو ٢٠١٠ علي الأكثر.

وفي الوقت الذي وصف فيه حال الصحة في البلد طوال الـ ١٥ عاماً الماضية بأنه كان سايب، واصل شرح رؤيته المستقبلية، وروشتته الخاصة لتجاوز أزمات الصحة.

.. الشكوي الرئيسية للأطباء في مصر هي مرتباتهم المنخفضة للغاية بالمقارنة بدول مجاورة، وهي مشكلة مزمنة.. هل تري أن الحل في كادر خاص للأطباء، كما يطالبون به حاليا؟

- السنة الماضية بدأنا تجربة وطبقناها في أبريل ٢٠٠٦، حيث رفعنا المرتبات للأطباء في الوحدات الصحية بالقرار ٧٥ لسنة ٢٠٠٦، وارتفعت الدخول في المتوسط إلي ١٣٨ جنيهًا، وخارج القاهرة والإسكندرية في الوجه البحري ما بين ٥٠٠ و٧٠٠ جنيه، أما الوجه القبلي من ٨٠٠ إلي ١٢٠٠ جنيه،

وفي المحافظات الحدودية وصلت إلي ١٢٠٠ من أول مرتب، بالتوازي مع ذلك وضعنا نظام رقابة علي العمل، وجدنا أن الأطباء يبقون في العمل خلال الفترة بعد ٢ ظهرًا، وزاد وجودهم من ٢٠% إلي أن وصل إلي ٧٠% طبقًا للتقارير الرقابية وليس تقارير وزارة الصحة،

 وهذا الأمر أكد لنا أنه كلما أعطيت الطبيب فإنه سيعطيك، والقرار ٧٥ كلفنا نحو ٢٦٠ مليون جنيه، وكادر الأطباء لن يحل مشاكل الأطباء بين يوم وليلة، لأنه مهما دفعت الدولة فلوس ومرتبات لن تكفي متطلبات الأطباء، وعنق الزجاجة بالنسبة لنا، والذي يجب أن نحله بسرعة هو تعديل رواتب ثلاثة أنواع من الأطباء، الأول: وهم النواب في المستشفيات وهؤلاء مهمون للغاية،

والنوع الثاني: مساعدو الإخصائي أما النوع الثالث: أطباء الاستقبال والطوارئ، وهؤلاء نحن نبذل جهدًا كبيرًا حتي ندخلهم إلي القرار ٧٥ ونوجد لهم موارد للزيادة في رواتبهم، ولحل هذه المشكلة جزئيا وافق رئيس الوزراء علي زيادة أسعار النوبتجيات منذ يوليو المقبل، حيث سترتفع علي مراحل، فبالنسبة للنائب كانت ٨ جنيهات وسترتفع إلي ٢٢جنيهًا في يوليو ثم ترتفع إلي ٤٥ جنيهًا السنة المقبلة،

 أما الإخصائي الذي كان يتقاضي ١٠ أو ١٢ جنيهًا في النوبتجية سيحصل علي ٣٥ جنيهًا في هذه السنة، ترتفع إلي ٧٥ جنيهًا السنة المقبلة، والاستشاري سيتقاضي ٥٠ جنيهًا في يوليو المقبل، وفي السنة المقبلة ستصل إلي ١٠٠ جنيه في النوبتجية الواحدة.

.. توقعاتك متي يطبق الكادر؟

- الكادر الخاص بالأطباء مهم للغاية.. وهذه حقيقة لا جدال فيها وسيتم تطبيقه في ٢٠٠٩ أو ٢٠١٠ إن شاء اللّه.

.. المشكلة التقليدية في قطاع الصحة.. هي الموارد التي لا تكفي للنفقات والمصروفات المتزايدة.. الملايين التي سيتم ضخها لزيادة رواتب الأطباء- بحسب ما قلت- من أين تأتي؟

- جزء منها من زيادة موارد الدولة الناتج القومي لأن الاستثمارات هذه السنة زادت عن السنة الماضية التي انخفضت فيها إلي ٥٠٠ مليون، أما هذه السنة رفعوها إلي مليار و٣٠٠ مليون وهذه الأموال جاءت من حصيلة الخصخصة.

.. يتردد أن اتفاقًا تم بينك وبين د. يوسف بطرس غالي وزير المالية علي أن يتم تحويل نظام العلاج علي نفقة الدولة إلي قرارات ورقية لا يتم صرفها في المستشفيات.. في مقابل أن توافق المالية علي تمويل رواتب الأطباء؟

- هذا كلام غير صحيح.. والدليل أنني كنت وفرت ملياراً و٦٠٠ مليون تم صرفها في قرارات العلاج علي نفقة الدولة.

.. وحجم الفساد في العلاج علي نفقة الدولة؟

- أعترف بأن هناك تجاوزات، وهذا شيء مؤكد لكن لا أستطيع أن أقيس حجمها، خصوصًا ونحن نصدر قرار العلاج علي نفقة الدولة دون قيمة للخدمة، يعني كل خدمة ليس لها سعر موحد، الشيء الثاني هو عدم وضع أولوية في العلاج.. بمعني غير واضح ما الأمراض التي أعالجها.. والأمراض التي لا أعالجها.. وباختصار لا توجد قواعد واضحة ومحددة في مشروع العلاج علي نفقة الدولة، الشيء الثالث والمهم أيضًا أن الحسابات غير واضحة داخل المستشفيات.. ومحدش عارف حاجة.. يعني قرار بـ ١٠ آلاف جنيه، لا تجد فاتورة توضح المصروفات، ولا أحد يعرف علي وجه الدقة كم أنفق وكم تبقي وهكذا.

.. وماذا فعلت لحل هذه المشاكل؟

- كلفت الدكتور محمد عابدين رئيس المجالس الطبية المتخصصة بإعداد دراسة متكاملة تنتهي في شهر يونيو بهدف إيجاد حلول لهذه المشاكل وأهمها تسعير الخدمة المقدمة للمرضي في جميع المستشفيات وتحديدها.. وعمل تعاقدات مع المستشفيات أو ما يسمي بروتوكولات العلاج، ووضع آلية محكمة لمراجعة الفواتير.

.. هل يوجد حد أقصي حاليا لقرارات العلاج علي نفقة الدولة.. أي المبلغ المقرر؟!

- نعم.. أقصي مبلغ يصدر به قرار علاج علي نفقة الدولة هو ٥٠ ألف جنيه للمساهمة في إجراء عملية زراعة الكبد.

.. لكن من أهم المشاكل الحالية والتي تسبب معاناة كبيرة للمرضي هو عدم تحمل المشروع جميع نفقات العلاج للمريض المحتاج... ما رأيك؟

- حتي أكون واضحاً، المشروع لا يستطيع تحمل التكلفة كاملة، ونحن نساهم بنسبة في العلاج، لذلك يجب أن نوضح جيداً أن قرار العلاج علي نفقة الدولة هو مساهمة في العلاج، وبالطبع هناك أمراض نحن نتحمل علاجها شهرياً، مثل الأمراض المزمنة كالضغط والقلب والسكر، حيث نصرف مبلغاً ثابتاً كل شهر لهؤلاء المرضي للعلاج والفحص.

.. لكن هناك مشاكل يومية وبالعشرات ما بين رفض القومسيون، أو المجالس، إصدار مبالغ إضافية، ورفض المستشفي استكمال العلاج، وأحياناً ما تكون عمليات جراحية، والضحية في نهاية المطاف هو المواطن؟

- نعم هذا يحدث، لكن أيضاً السبب عدم وجود عقد يحدد سعر الخدمة الطبية المقدمة من المستشفي للمريض، وهذا يحدث في جميع المستشفيات بلا استثناء، حكومية وتعليمية، والخاصة، التي نصدر للمرضي فيها قرارات أيضاً،

 والحل كما قلت هو في العقد المحدد ما بيني وبين أي مستشفي، وهذا العقد سيحدد سعر الخدمة في القرار نفسه بمعني أن سعر الخدمة مثلاً ١٠٠٠ جنيه سيتم كتابة نسبة ما يتحمله مشروع العلاج علي نفقة الدولة ونسبة ما يتحمله المواطن (المريض)، أو الـ١٠٠٠ جنيه سعر محدد لعلاج مرض معين أو إجراء عملية معينة سيكتب في قرار العلاج المشروع يتحمل ٧٠٠ مثلاً والمريض ٣٠٠ جنيه، وبعدها لا يحق للمستشفي طلب مليم واحد زيادة، هذا هو بالتحديد الصيغة النهائية لقرار العلاج الجديد، لأن ما يحدث من المستشفيات في مسألة استكمال قرارات العلاج افتراء، والمريض رايح جاي بين القومسيون والمستشفي.

.. ينظر إلي انتشار الحصبة الألمانية بين تلاميذ المدارس بصورة كبيرة، علي أنها مسؤولية وزارة الصحة، ما رأيك؟

- (يضحك) الحصبة الألمانية تنتقل إلي التلاميذ عن طريق العدوي، يعني إذا كان مريضاً واحداً يمكن أن يعدي العشرات هل مثلاً نقوم بمنع الهواء أو أوقف عسكري علي الهواء، مش معقول والحصبة الألمانية موجودة كل سنة وبأعدادها الحالية، خصوصاً أنها غير خطيرة، ويسهل الشفاء منها، الخطورة فقط تتمثل في إصابة السيدة الحامل بها والتي لابد أن تجهض حملها، لأن احتمالية أن يولد الجنين مشوهاً كبيرة، وزمان عندما كنا أطفالاً كانوا يقولون لنا خالطوا المصابين بالحصبة الألمانية، علشان تتعدوا وتاخدوا مناعة من المرض طول عمركم، والدولة نفذت برنامجاً قومياً منذ سنة ٩٩، و٦٠% فقط من الدول نفذته.

.. إذن، لماذا هذه الهوجة التي حدثت مؤخراً؟

- لا أستطيع أن أفهم السبب وراء حالة الهلع الشديد، فكل سنة تصيب الحصبة ٣٥ مليون واحد، وأنا عندي تفسيري لهذه الحالة: زيادة وعي الناس وزيادة رقابة الصحافة، مثلاً أصيب ١٠٧ أشخاص بإسهال، البلد كلها انقلبت علي من سنتين.. هذا الوضع جيد رغم أنه يثقل الأعباء علي.. لكن أهميته أن الأجيال المقبلة ستعرف وتتعلم الدفاع عن حقوقها جيدًا وهو مطلوب لصالح مستقبل هذا البلد.. حتي إن غابت في المرحلة الحالية الحدود ما بين النقد والشتيمة، حتي التجاوزات يجب علينا كوزراء تحملها.

.. مستقبل مشروع العلاج علي نفقة الدولة.. هل سيتم إلغاؤه؟

- إذا أثبت التأمين الصحي الجديد نفسه وأصبحت العشرة جنيهات معممة، أو بمعني الاشتراك علي كل المواطنين فأنا لا أحتاجه.. لكن لا يجوز أن ألغيه بين يوم وليلة يعني إلغاؤه سيكون مرحليا بمعني التغطية التأمينية للجميع ثم إلغاء مشروع العلاج علي نفقة الدولة والذي يمكن أن يأخذ شكلاً آخر.

.. وماذا عن الوضع بالنسبة لمرض الدرن أو السل في مصر؟

- نحن في مصر دولة متوسطة الانتشار بالدرن، وهذا طبقًا لتقييم منظمة الصحة العالمية، ويعتمد هذا التقرير علي معدل الإصابة السنوي عدد الأفراد الذين تتم إصابتهم بعدوي الدرن سنويا ويبلغ حاليا ٢٤ حالة سل جديدة لكل ١٠٠ ألف نسمة من تعداد السكان في عام ٢٠٠٦، بعد أن كان ٣٥٠ عام ١٩٥١ ثم ٧٠ في عام ١٩٨٢ ثم ٣٢ سنة ٩٧ ثم ٢٨ عام ٢٠٠٣،

أي أن هناك انخفاضاً ملحوظاً في معدل الإصابة، كما تم اكتشاف ١٠٤٠٠ مريض بالدرن بما يمثل نسبة اكتشاف ٦١%، علمًا بأن الحالات المكتشفة في عام ٢٠٠٥ كانت ١١٤٤٦ مريضًا وعام ٢٠٠٤ كانت ١١٦٢٠ مريضاً، ونحن نقدم الخدمة للمرضي بالمجان من خلال ٣٩ مستشفي بها ٦٣٥١ سريراً و١١١ مستوصفاً للأمراض الصدرية يعمل بها ٩٠١ طبيب و١٥٩٨ ممرضة،

 كما تم في عام ٢٠٠٦ إنشاء ٥٩ مركز تشخيص جديداً بوحدات الرعاية الأساسية، بحيث تساهم هذه المراكز الجديدة في تسهيل تشخيص ومتابعة مرض الدرن بالأماكن البعيدة عن وحدات الأمراض الصدرية، كما توجد وحدات رعاية مركزة في ١٠ مستشفيات وأقسام جراحة صدر في ٧ مستشفيات ويجري حالياً تطوير شامل لتلك الأقسام، ومن الأشياء الجيدة أيضاً أنه تم، ولأول مرة في منطقة شرق المتوسط افتتاح مركز لعلاج حالات الدرن المقاوم للأدوية بمستشفي صدر العباسية، كبداية للتوسع في علاج هذه الحالات بإنشاء ثلاثة مراكز أخري مستقبلا لتغطي محافظات الجمهورية.

.. مشاكل قطاع الدواء.. معقدة.. ما الحل؟

ـ هو قطاع كبير ومهم للاقتصاد المصري وعمره ٧٤ سنة، وقاد عملية التطوير الصيدلي في الشرق الأوسط وأفريقيا، لكن في ظل الحماية المحلية، وعدم وجود منافسة كافية وسوق كبيرة ووعي طبي يتزايد، أصبح يحقق أرباحاً دون أي مجهود، فتقاعس عن المنافسة وابتعد عنها، حتي لما تغيرت قواعد اللعبة وبدأ الانفتاح انخفض الدعم والمنافسة زادت،

 وطبعا استيراد الدواء دخل علي الخط، والسؤال هل نحن اليوم مثل السنة ونصف الماضية.. لأ.. نحن أحسن اليوم بدون مجاملة.. لماذا؟! لأن الإقبال علي بناء مصانع جديدة للدواء في مصر زاد لعدة أسباب أهمها التحرر الاقتصادي والجمارك والضرائب، وثانيا: نظام التسجيل للدواء، الذي تغير رأساً علي عقب في السنوات الماضية، كان التسجيل يأخذ ٥ سنوات، الآن لا يستغرق إلا شهوراً قليلة.. سبعة أو ثمانية أشهر،

ثالثاً: المهارة لدي الصيادلة الموجودين في مصر وهناك إقبال علي شراء المصانع القائمة حكومية وخاصة.. إذن قطاع الدواء يتحرك الآن.. وصدر في السنة الماضية بـ١٢٠ مليون دولار والسنة التي سبقتها بـ٧٠ مليون دولار، وهذا رقم متواضع للغاية.. لكن نحن نحتاج إلي مجهود أكبر وتحرك أسرع.. لأن هذا القطاع واعد ويمكن أن نصدر بمليار دولار. فالأردن مثلا يصدر بنحو ٣٥٠ مليون دولار،

كما أنهم لم يدخلوا إلي الصناعات الأهم وهي البيوتكنولوجي وهي صناعات عليها طلب هائل ونقلت دولاً صغيرة إلي مصاف الدول الاقتصادية وهي الأدوية غالية الثمن أيضاً.. وبشكل عام أنا متفائل بمستقبل هذا القطاع.

.. وماذا عن الفساد في قطاع الدواء؟

ـ نحن نقف أمامه ونواجهه.. وأؤكد أن اللعب في الدواء وقطاع الصيدلة توقف بنسبة ٧٠%..

.. منذ فترة حذرت من الحرب علي الدواء المصري.. ما هي الحكاية بالضبط؟

- نعم .. لأن هناك حرباً ضد سمعة الدواء المصري من الشركات الأجنبية، وهذه حقيقة ولدينا الوقائع وهدفها تدمير الصناعة المحلية عن طريق التشكيك فيها وهذا غير معقول، لأننا نصدر إلي ٧٠ دولة ونقوم باجتياز جميع الاختبارات والإجراءات المعقدة، ثم بعد ذلك تتشكك هذه الشركات في جودة الدواء المصري أو تشن حملة ضده وهذا غير مقبول،

مثلا فلاتر الكلي المنتجة في مصنع هاني سرور كيف يصدر بـ٢٣ مليون دولار إلي إنجلترا ودول أخري ثم يقال إنها فاسدة أو غير مطابقة للمواصفات هذا لو صحيح فإن دولة مثل إنجلترا لو حدثت فيها مشكلة في فلتر واحد أو غسلة واحدة كانت تبقي أزمة كبيرة وهؤلاء لا يلعبون أو يتساهلون.

.. أسعار الدواء زادت.. خصوصاً للأدوية المهمة مثل الألبومين؟

- اعترف بأن الأسعار ترتفع لكن الدواء نوعان، قائمة فيها الأدوية الأساسية وتحددها منظمة الصحة العالمية ونحن في مصر قدرناها بـ٥٠٠ نوع والقائمة الثانية الأدوية غير الأساسية والأولي لا أحد يستطيع أن يقترب منها،

الثانية نحن نرفع أسعارها وإلا ستتوقف الشركات عن إنتاجها لزيادة تكلفة التصنيع وخلافه، وسنفاجأ أن هذه الأدوية وقفت تماما وفي مرحلة تالية لن نجدها في أي مكان وهناك أدوية نحن بنخفض سعرها وهي الأدوية الجنسية، أي الأدوية التي سقطت عنها حقوق الملكية الفكرية أو الحماية ويحق لنا تصنيعها في أي وقت.

.. بالنسبة للألبومين والذي أثار مشاكل مؤخرا لاختفائه وارتفاع سعره إلي ٢٠٥ جنيهات؟

- الألبومين هذا قصة مختلفة وهو دواء من مشتقات الدم وسعره في مصر كان سعراً غير عادل والشركات المحدودة التي تصنعه وعددها ٥ فقط علي مستوي العالم جميعها خرجت من السوق المصرية وبقيت شركة واحدة رغم أننا ضغطنا عليها وكان السعر ١٤٠٠ جنيه، ثم خفضناه إلي ٢٠٠ جنيه،

 فطلبت مناقصة بعدها أدخلناها المناقصة، فانسحبت كلها إلا شركة واحدة والأربع شركات الأخري انسحبت لذلك، كلفت الشركة القابضة للأمصال واللقاحات فاكسيرا بالاستيراد من الخارج بالأمر المباشر وإذا لم نفعل ذلك لكانت لدينا أزمة حاليا خصوصا في دواء يعالج الكبد مثل الألبومين لكن ليس لدينا أي نقص فيه وأرصدة الألبومين ٨٠ ألف عبوة تكفينا لمدة ٣ أشهر.
 

المصدر   المصرى اليوم-


إخترنا لكم من هذه المواقع وغيرها
 

الصفحة الرئيسية CNN.com EUROPE Go To YallaKora.Com سوبر كورة

The information provided on this site is designed to support, not replace, the relationship that exists between a patient/site visitor and his/her existing physician.

هذا الموقع مجانى لوجه الله تعالى ولا يقبل اى إعلانات او إعانات أو تبرعات من اى نوع ولا يوجد له اى مندوبين او ممثلين - ولا يسمح لاى فرد بتحصيل اى اموال بالنيابة عن الموقع-تحت أى مسمى او صفة

We comply with the HONcode standard for health trust worthy information:  verify here.  This website is certified by Health On the Net Foundation. Click to verify.HONConduct752563

 للتحقق. HONcode نحن نلتزم بمبادئ ميثاق

  Home 

Sponsors 

  About US 

Privacy 

Copyright 1997- 2012  www.tabebak.com All rights reserved