أبدأ بحمد الله فاطر الأرض
والسماء منزل الكتاب مرسل السحاب وباعث الأنبياء
ثم أقف على أطلالي التي هي
خمس سنوات عذاب من حمرة........آلام و شــقــاء
الله أكبر فوق الذين
أتعبوني من خلتهم أصحاب رأي وللنفس
أطباء
قالوا لما شكوتهم عذابي
وأردت علاجه ضعفت ذاتك وتقوية الأنا هي الدواء
قد ضعفت ثقتك بنفسك
وتدهورت والإحمرار ما هو إلا عرض وليس هو
الداء
جلسات العلاج النفسي تعيد
ثقتك بنفسك... تقويك وتشجعك فتخر لك
العظماء
أذكر أني استمتعت كثيرا
بجلساتهم أخرج مرفوع الرأس كما يفعل الخيلاء
لكنّ الواقع دائما يصفعني و
يصدمني فالإحمرار يزداد لم تنفع معه الجلسات
والإيحاء
كلما جمعت قواي وظبطت
أعصابي موهما نفسي كما أوهمني الأطباء
إلا ويأتي الإحمرار عند أول
وهلة من الوقوف فتذهب العظمة ويتهدم البناء
إن تأثير جلسات الإيحاء
وتقوية الذات كتأثير الحكايات على مسافر أهلكته
الصحراء
رجعت فقلت مشكلتي الخوف من
الإحمرار وليس الفوبيا الاجتماعية... قالوا هذا هراء
كلاهما نفس الشيء مع اختلاف
الأعراض عائلة العصاب والفوبيا معرفة ولسنا جهلاء
إن علاجك يكون بالتعرّض
لمواقف الخوف مع أخذ الأدوية مادام قد فشل الإيحاء
التعرّض هو أن تقتحم المواقف
و المخاطر أن تعالج الشر بالشر وسيساعدك الدواء
عرّض نفسك للمواقف التي
تحمرّ فيها حتى لو احمررت اصبر بالوقت يزول البلاء
ستحمرّ مرة ومرة......تم
يزول الإحمرار وتعتاد تكليم الرجال وتكلّمك
النساء
أعجبني رأيهم فدست على
نفسي عرّضتها لمواقف الخوف ليأتيها
الشفاء
لكن لم أكن أخشى الناس
لأعتاد عليهم أخاف أن تصبح بشرة وجهي أمامهم
حمراء
هذا ما عجزت ايصاله لأطباء
النفس لذا لم يفهمني الناس والأهل و الأحباء
احمرار يأتي بمجرد التفكير
في تكليمهم بمجرد أن أسمع اسمي إذا تليت
الأسماء
بمجرد النظر إلي تتسع عروق
وجهي ليجري الدم فيها ويلوّنها كما يشاء
كلما حاولت ردعه تزداد
حدّته تلهب حرارته وجهي ويخرج
الماء
يخرج الماء عرقا يتصبب من
وجهي و ابطي رائحته تفور... تنعشني ويتمتع الكبراء
ساقاي ترتعد ودقات قلبي تسرع
لشدتها يخفق معها صدري كله البطن والأمعاء
عندما تبتعد نظراتهم عني
تستريح نفسي كما يستريح سكان قرية غادرها
الأعداء
فيزول الإحمرار عني لكن سرعان ما يعود إذا وجه إلي سؤال واستدار نحوي
الأصدقاء
يتلعثم لساني...تذهب أفكاري
وتركيزي لا أنكر أحيانا تدمع عيني ويأتيني
البكاء
تزيدني نظراتهم إلي خوفا و
احمرارا أهلكني احمرار وجهي... حطّمني هذا الداء
أتمنى وقتها لو تنشق الأرض
وتبتلعني لتبعدني عن نظراتهم.... أو ليأخذني
الفناء
أستحي عندما يراني الناس
محمرّا هكذا يا ليت كل العيون وقتـــــــها
عمـــــيــاء
لكن كل الأنظار إلى وجهي مشدودة تبدي الدهشة والحيرة
ويغلبها الإستهزاء
أصوات السخرية و الضحك تعلو
مدوية تخيفني كأني في غابة وكأنها عواء
أشعر بألم في داخلي بحسرة
وانكسار نفسي قد استوحشت وعمّها الحزن والشقاء
وبدل أن يكون الأستاذ حكيما
تظهر وقاحته لا دور له........إن نصف المعلمين جهلاء
قالوا إن المعلم كالشمس
مضيئة في نفسها ويعمّنا منها الدفء والنور
والضيـــــاء
معين متفهم للتلاميذ رحيم
بـــــهم كاد أن يكون رسولا كما وصفه
الشعراء
لكن معلم اليوم كاليل مظلم
في نفسه ظالم لغيره.........لا فهم ولا رحمة ولا
إصغاء
أقول هذا لأن معلمي كان
يستهزئ بي لكن الحمد لله....أن
ليسوا كلهم سواء
نسيت ذكر الدواء الذي عالجت
به أقراص وحبوب كبيرة أو صغيرة بيضاء
فيها مضاد للإكتئاب دواء قد
أعانني يرفع ثقتك بنفسك وتزول الكآبة
والشحناء
وآخر لتخفيض دقات قلبك وقت اضطرابك فلا يسرع قلبك
ولا تصعد لوجهك الدماء
ترتفع ثقتك كأنك أسد في
عرشه ولكنك في الحقيقة قط أوهمه
الدواء
جربت الدواء ولكن قد أهلكتني
آثاره الجانبية فكثر نومي وتشللت الأمعاء
فعانيت من البواسير ومن ضياع
التركيز أزالت الخوف ولكن ك كان للإحمرار بقاء
وإذا ما اعتزلت الدواء عدت
إلى حالتك أو أشد وتمزقت شخصيتك أشلاء
عرفت أن الإحمرار سببه إفراط
نشاط لعصب السمبساوي..لا نقص ثقة كما زعم الأطباء
خانني عصبي لا بد من
قطعه بمشيئة الله إنه قدير على
ما يشاء
عملية قمة في الدقة والعلم
والتطور تستأصل المرض من جذوره فلا عودة ولا بقاء
سهلة التطبيق بسيطة
العواقب نتائجها مضمونة كما بينها الإحصاء
كل من استشرتهم على العملية
رفضوها قالوا إنه جهل وجنون وللشباب فناء
قلت قد امتلأت الكأس وأريد
خلاصا أولم يقل الرسول لكل داء دواء
قالوا نعم دواء بالطب لا
بالجراحة إن الجراحة مهلكة مضرة...هراء
وهباء
وانظر الى كل الذين شقت
صدورهم أكثرهم أنصاف رجال لاوقوف ولا استواء
من كلامهم يبدوا سوء
تفهمهم يبدوا أن أكثرهم
للعلم فقراء
لكن استخرت الله ومضيت لما
رأيته خلاصا لي مما كانت حياتي به سوداء
الحمد لله أني لم أسمع
لهم فقد تبين أن كل كلامهم
كذب و افتراء
إن الجاهل في الشيء لا يجب
أن يخوض فيه مدّعيا معرفة كل شيء ليأتيه الثناء
إن وراء فرحك نفوسا
دمرتها علاجها سهل قد
إكتشفه حقا العلماء
نصيحتي إلى كل من تعذب
بالحمرة عقيدته التوحيد وخلقه الحياء
إن العملية علاجنا الله
بينّها لتزول آلامنا وتختفي
أيامنا السوداء
سارعوا أيها الإخوة أزيلوا
آلامكم لتعود لكم البسمة والفرحة
الغراء